مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٣ - مسألة(٢٧) جواز وطيها لا يتوقف على الغسل
فقال عليه السّلام ما أحب ان يفعل ذلك الا ان يكون شبقا أو يخاف على نفسه، بناء على ظهور الشرط في المفهوم.
(و أورد عليه) بمنع ظهور الشرط في المفهوم لوقوعه مورد الغالب لأن الداعي إلى المباشرة غالبا في تلك الحالة هو الشبق لتنفر الطبع عنها كما يدل عليه الوجدان و يؤيده التعبير في الاخبار بقوله ان شاء- أو (ان أحب) أو (ما أحب ذلك) و نحوه فيتعين الحمل على شدة الكراهة مع عدم الشبق، و خفتها أو انتفائها معه.
ثم على الجواز فهل يشترط فيه غسل الفرج أم لا، قولان، ظاهر الأكثر على ما نسبه إليهم في المحكي عن كشف اللثام هو الأول، و المحكي عن المعتبر و المنتهى و التحرير و الذكرى و البيان هو الأخير، و نسبه في الروض الى أكثر المجوزين (و يستدل) للأول بصحيحة ابن مسلم المتقدمة التي فيها: فليأمرها فلتغسل فرجها، و برواية ابى عبيدة قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة الحائض ترى الطهر في السفر و ليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها و قد حضرت الصلاة قال عليه السّلام إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فلتغسله ثم تتيمم و تصلّى، قلت فيأتيها زوجها في ذلك الحال قال عليه السّلام نعم إذا غسلت فرجها و تيممت فلا بأس.
و ظاهر هذين الخبرين اشتراط الإباحة بغسل الفرج لكن القائلين بعدم الاشتراط حملوهما على الاستحباب و تمسكوا لعدم الاشتراط أيضا بالأصل و خلو أكثر الاخبار عنه مع اشعار مرسل ابن المغيرة و موثق إسحاق بعدم الوجوب (ففي الأول) قال عليه السّلام إذا طهرت و لم تمس الماء (الى ان قال) فان فعل فلا بأس به، و قال عليه السّلام تمس الماء أحب الىّ، حيث ان إطلاق مس الماء يشمل مسه لغسل الفرج (و في الثاني) يكون فرض الكلام فيما لا يجد الماء، حيث يقول السائل: يكون الرجل معه أهل في السفر فلا يجد الماء- حيث ان نفى الوجدان على نحو الإطلاق يشمل نفيه لغسل الفرج أيضا.
(و لا يخفى) ان النسبة بين صحيحة ابن مسلم و رواية ابى عبيدة و بين الاخبار الدالة على الجواز بالإطلاق و التقييد، و مقتضى القاعدة حمل الأخبار المجوزة على