مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٨ - مسألة(٣١) إذا طهرت من الحيض قبل خروج الوقت
الصلاة و دخل وقت صلاة اخرى فليس عليها قضاء و تصلى الصلاة التي دخل وقتها.
(و خبر محمّد بن مسلم) عن أحدهما عليهما السّلام قال قلت المرأة ترى الطهر عند الظهر فتشتغل في شأنها حتى يدخل وقت العصر قال تصلى العصر وحدها فان ضيعت فعليها صلوتان.
(و خبر ابى عبيدة) عن الصادق عليه السّلام إذا رأت المرأة الطهر و قد دخل عليها وقت الصلاة ثم أخرت الغسل حتى يدخل وقت صلاة اخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها.
(و خبر الحلبي) عنه عليه السّلام في المرأة تقوم في وقت الصلاة فلا تقضى طهرها حتى تفوتها الصلاة و يخرج الوقت أ تقضي الصلاة التي فاتتها، قال ان كانت توانت قضتها و ان كانت دائبة في غسلها فلا تقضى.
انما الكلام في أمور:
(الأول) لا إشكال في الحكم المذكور إذا أدركت ركعة مع الطهارة و سائر الشرائط، و لو أدركت ركعة مع الطهارة و لم يسع الوقت لتحصيل سائر الشرائط غير الحاصلة ففي وجوب الأداء- و مع عدم الإتيان به فالقضاء- و عدمه قولان، ظاهر الشرائع و النافع و القواعد هو الأول، و اختاره في الرياض صريحا مستدلا له بعدم الدليل على اعتبار سائر الشروط الملحقة بالطهارة في اعتبارها مع اقتضاء عمومات أوامر الصلاة و إطلاقاتها العدم، فيكون وجوب الصلاة بالنسبة إلى سائر الشروط ما عدا الطهارة مطلقا لا مشروطا، و المحكي عن جامع المقاصد و الروضة و ظاهر الدروس و غيرها هو الأخير، و قد ينسب الى المشهور أيضا.
و يمكن ان يستدل للاول بالفرق بين الطهارة و بين غيرها من الشروط بكون الطهارة شرطا مطلقا حتى في حال العجز اللازم منه انتفاء وجوب الصلاة عند العجز عنها، و سائر الشروط شروط اختيارية تسقط شرطيتها عند عدم التمكن منها و لا يسقط وجوب الصلاة عند عدمها كما دل عليه ما ورد من ان الصلاة لا تترك بحال، و بظاهر خبر الكناني: إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلت المغرب و العشاء، و خبره الأخر