مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦ - مسألة ١ من تجاوز دمها عن العشرة
امارة أيضا.
مع إمكان ان يقال ان جعل بعض القوى الأخير من الحيضة الاولى و هو ما يقع منه في العشرة بحكم التمييز موجب لخروج المورد عن مورد اخبار التمييز، لصيرورة المرأة حينئذ بمنزلة مستمرة الدم على هيئة واحدة الى ان تجاوز العشرة فيكون مرجعها عادة نسائها أو الروايات و هذا بخلاف جعل القوى الأول حيضا و الباقي استحاضة فإنه عمل باخبار التمييز كما لا يخفى.
و يمكن ان يقال بخروج المورد عن اخبار التمييز رأسا في الصورتين- اعنى ما لم يتجاوز القويان مع الضعيف المتوسط بينهما عن العشرة و ما تجاوز المجموع عنها- بدعوى ان غاية ما يستفاد من اخبار الصفات هي جعل القوى حيضا، و اما كون القوى الأول أو الثاني حيضا فلا، و عليه فاللازم جعل القوى الأول حيضا و تتميمه بعادة النساء- ان علمت بها- و الا بالرجوع الى الروايات، و هذا لا يخلو عن وجه و ينبغي ان لا يترك و اللّه الهادي.
(الأمر الرابع) المبتدئة بمعنى من ابتدء بها الدم و المضطربة بمعنى من لم تستقر لها عادة إذا فقدتا التمييز بان كان دمهما على لون واحد، أو فقدتا شرطي التمييز بان كان ما يشابه دمهما بالحيض أقل من الثلاثة أو أكثر من العشرة، أو كان المشابه منه مع دم الاستحاضة أقل من العشرة ترجعان إلى أقاربهما في عدد الأيام (أما المبتدئة) فعلى المشهور بين الأصحاب، و نسبه في محكي التذكرة إلى علمائنا، و عن التنقيح و ظاهر السرائر نفى الخلاف فيه.
و يدل عليه من الاخبار مضمرة سماعة، و فيها: سألته عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر و هي لا تعرف أيام أقرائها فقال عليه السّلام أقرائها مثل أقراء نسائها فإن كن نسائها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة و اقله ثلاثة (و المناقشة) في سندها بالإضمار مندفعة بالانجبار بعمل الأصحاب، بل حكى عن الخلاف الإجماع على العمل بها، و في مفتاح الكرامة نقل الإجماع على رجوع المبتدئة بعد فقد التمييز إلى عادة نسائها عن موضعين من الخلاف، لكن المراجعة إلى الخلاف تشهد