مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨ - مسألة ١ من تجاوز دمها عن العشرة
الملاك لا بخصوص المورد يحكم عليها أيضا بالرجوع إلى عادة نسائها لوجود ملاك الرجوع فيها.
و ربما يستشكل في دلالة هذه الاخبار اما في خبر زرارة و محمّد بن مسلم فلان المذكور فيه هو الرجوع الى بعض نسائها مع ان المدعى هو الرجوع الى جميعهن و مع اختلافهن فالى الروايات، مضافا الى شموله للمضطربة بالمعنى الأخص اعنى من نسيت عادتها و صارت متحيرة و أمرها بالاستظهار بعد التحيض بعادة نسائها بيوم.
(و اما خبر ابى بصير) فبالاكتفاء أيضا ببعض النسوة و شموله للمضطربة بالمعنى الأخص و ذكر الاستظهار بثلثي عادة النساء، و كونه في مورد النفاس فتعميمه في مورد الحيض متوقف على كون دم النفاس هو دم الحيض الذي حبس في مدة الحمل، و هذا و ان كان كذلك الا ان اتحاد حكمهما في جميع ذلك لأجل ما ذكر ممنوع بعد افتراقهما في الحكم في الجملة.
(و اما مضمرة سماعة) فبمنع ظهور قول السائل- و هي لا تعرف أيامها- في كون المناط في السؤال ذلك كما لا يخفى مع ان البناء عليه يوجب إلحاق المضطربة بالمعنى الأخص اعنى الناسية بهما و لا قائل به.
(أقول اما ما في خبر زرارة) و محمّد بن مسلم من الرجوع الى بعض نسائها فلعله لاستكشاف عادة الجميع من الرجوع الى البعض و لو ظنا و لا ضير في الالتزام به بعد تعذر الفحص عن حال الجميع تفصيلا و تعذر تحصيل العلم باتفاقهن في العادة عادة بسبب موت جملة منهن و غياب بعض، فيكون الأمر بالرجوع الى البعض و الاكتفاء به لأجل حصول الظن من عادة البعض بعادة الجميع (و اما ما فيه) من وجوب الاستظهار عليها بعد أيام عادة نسائها بيوم فليس فيه اشكال بعد قيام الدليل عليه، فلا مانع من الالتزام به رعاية لاقتضاء طبيعتها لقذف الدم أزيد من طبيعة نسائها بهذا المقدار، و ليس على عدم وجوبه عليها دليل من إجماع و نحوه، و اما شمول إطلاقه للناسية فالإجماع على عدم رجوع الناسية إلى عادة النساء يقيده فلا مانع من التمسك به في غير مورد الإجماع.