الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٧٥
إنّما لم تستقم لأنّه يؤدّي إلى عكس المعنى، لأنّها تشعر ههنا بأنّ الفراخ سابقة على البيض، لأنّ المعنى يصير: كان البيض فراخا، و هو عكسه، لأنّ المعنى [١]: كان الفراخ بيضا، فلمّا كان مؤدّيا إلى عكس المعنى تعذّر حمله على ذلك، فحمل على «صار»، و المعنى عليه.
قوله: «و معنى صار الانتقال».
قد تقدّم أنّ هذه الأفعال الناقصة كلّها لتقرير الشيء على صفة، و به احتاجت إلى الخبر، فكانت ناقصة، ثمّ كلّها مشتركة في أنّها تثبت للخبر حكم معناها، و لّما كان معنى «صار» الانتقال وجب أن يكون ذلك الحكم ثابتا للخبر، فإذا قلت: «صار زيد عالما» ففي عالم حكم الانتقال، لأنّه الحال التي انتقل إليها، و هذه الانتقال قد يكون إلى صفة حقيقيّة، كقولك: «صار زيد عالما» و «صار الطّين خزفا»، و قد يكون لمجرّد نسبة، كقولك: «صار زيد منّي قريبا» و «صار زيد غنيّا و فقيرا»، و قد يكون باعتبار المواضع كقولك: «صار زيد إلى عمرو»، [أي: انتقل إليه] [٢]، و كلّ ذلك سواء لصحّة معنى الانتقال.
[١] في الأصل. ط: «لأنه». و
ما أثبت عن د، و هو أوضح.
[٢] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.