الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٦٧
قال: «و تكسرها بعد حتّى التي يبتدأ بعدها الكلام»، إلى آخره.
قال الشيخ: إنّما كسرت بعد حتّى الابتدائيّة لأنّه موضع الجملة [١]، فإذا قصد إليها بكمالها وجب الكسر، و إن قصد إلى المبتدأ خاصّة في الموضع الذي يصحّ قصده وجب الفتح [٢]، و وجب تقدير الخبر عند من جوّز حذفه [٣]، مثاله قولك: «عرفت أمور زيد حتّى أنّ أكله باللّيل» إن قصدت إلى كونها جملة مستقلّة كسرت، و إن قصدت إلى كونها في معنى المفرد فتحت و قدّرت الخبر محذوفا، كأنك قلت: حتى كون أكله بالليل معروف، كقولك: «أكلت السمكة حتّى رأسها» [بالرفع، أي: حتّى رأسها] [٤] مأكول.
قال: «و إن كانت العاطفة أو الجارّة فتحت» [٥].
و هذا لا إشكال فيه، لأنّ العاطفة للاسم المفرد و الجارّة لا يقع بعدهما [٦] إلّا المفرد، فلا يصحّ بعدهما [٧] إلّا «أنّ» المفتوحة كما تقدّم.
قال: «و لكون المكسورة للابتداء [٨] لم تجامع لامه إلّا إيّاها»، إلى آخره.
قال الشيخ: يعني أنّ لام الابتداء لم تدخل إلّا مع «إنّ» [المكسورة] [٩] من بين [١٠] سائر هذه الحروف لكونها للابتداء، فلم تكن بينهما مخالفة تمنع من اجتماعهما، ألا ترى أنّ معنى قولك:
«لزيد منطلق» مثله في [١١] «إنّ زيدا منطلق»، فصحّ أن تكونا [١٢] في جملة واحدة، إذ لا منافاة/
[١] في د. ط: «جملة».
[٢] سقط من ط: «وجب الفتح» خطأ.
[٣] أجازه الفارسي، انظر شرح الكافية للرضي: ٢/ ٣٥١.
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٥] بعدها في د: «إن». و ليست في المفصل: ٢٩٤.
[٦] في د. ط: «بعدها». تحريف.
[٧] في د. ط: «بعدها». تحريف.
[٨] في د: «في الابتداء».
[٩] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[١٠] سقط من د: «بين».
[١١] سقط من د: «في».
[١٢] في ط: «يكون». تحريف.