الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٢٠
يعني به [١] ميم [٢] الجمع و الهاء جميعا.
و قوله: «أو حرّك»
يعني به [٣] هاء الإضمار وحدها، و يجوز أن يكون قصد بقوله: «فيمن ألحق وصلا أو حرّك» هاء الإضمار وحدها، لأنّها المذكورة آخرا، و استغنى عن تقييد «ضربكم» لأنّ من أسكن لا إشكال في وقفه، فيبقى قوله: «و ضربكم» محمولا على من ألحق وصلا، فلم يحتج إلى تقييد، (و «هذه» فيمن قال: «هذه هي أمة اللّه»)، و هذا يقوّي أنّ التقييد فيما تقدّم للهاء، ألا ترى أنّه لم يحتج إلى بيان الوقف على لغة من يقول: «هذه أمّة اللّه» [٤]؟
قال: «و تقول: حتّام [٥] و فيم و حتّامه و فيمه بالإسكان و إلحاق الهاء» [٦].
أمّا الإسكان فلأنّه لّما حذفت الألف مع حروف الجرّ لتنزّلها معها كالجزء الواحد صارت نسيا [٧]، فوقف عليها بالإسكان كما يوقف على المتحرّك، و أمّا إلحاق الهاء فعلى أصل إلحاق حركة البناء.
«و مجيء مه» [٨].
أمّا «مجيء مه» و «مثل مه» [٩] فلم يوقف عليه إلّا بالهاء، و سببه أنّ اتّصال المجرور بالمضاف ليس كاتّصاله بالجارّ، لاستقلال كلّ واحد منهما بمعناه [١٠]، فلم يشتدّ الاتّصال فيه اشتداده مع الحرف، [و هو «حتّام» و «فيم»] [١١]، و لذلك زعم بعض النحويّين أنّ العطف على المضمر المخفوض
[١] سقط من ط: «به».
[٢] في ط: «اسم»، تحريف.
[٣] سقط من د: «به».
[٤] انظر الكتاب: ٣/ ٢٨٥، ٤/ ١٩٨، و شرح المفصل
لابن يعيش: ٩/ ١٧.
[٥] في المفصل: ٣٤٣، و شرحه لابن يعيش: ٩/ ٨٦: «و حتام» و سقط «تقول».
[٦] في المفصل: ٣٤٣، و شرحه لابن يعيش: ٩/ ٨٦: «و الهاء» و سقط «إلحاق».
[٧] بعدها في ط: «منسيا».
[٨] سقط من ط: «و مجيء مه».
[٩] من قولهم: «مجيء م جئت» و «مثل م أنت»، انظر الكتاب: ٤/ ١٦٤، و السيرافي: ٤٠٥- ٤٠٦، و التكملة:
٢٧.
[١٠] انظر تعليل الرضي في شرح الشافية: ٢/ ٢٩٧، و
الجاربردي في شرح الشافية: ٢٧٥.
[١١] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د. و انظر شرح
الشافية للرضي: ٢/ ٢٩٧.