الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٥٠
الذي بحيال يمينه، و قد تكون اسما بمعنى جانب، كقولهم: «جلست من عن يمينه»، و الكلام في اسميتها و بنائها كالكلام في «على».
قال: «و الكاف للتّشبيه».
فهي [١] توصل معنى الفعل إلى الاسم على سبيل التّشبيه، كقولك: «الّذي كزيد أخوك»، فالكاف أوصلت معنى استقرار هذا المبهم إلى زيد على سبيل التّشبيه، و مثّل بما يتعيّن أن تكون فيه حرفا و بما يتعيّن أن تكون فيه اسما بقوله: «الذي كزيد» تتعيّن فيه الحرفيّة، لأنّه وقع صلة، و لا يقع الاسم المفرد صلة، و قوله [٢]:
يضحكن عن كالبرد المنهمّ
تتعيّن الاسميّة لدخول حرف الجرّ عليه.
قوله: «و لا تدخل على الضّمير».
لأنّهم كرهوا دخولها على الضّمير، فيؤدّي إلى مثل قولهم: كك، و لا يخفى تهجينه، فرفضوا دخوله [٣] على المضمرات بأسرها لأنّه باب واحد أدّى إلى ما يستهجن مع الاستغناء عنه بمثل، فاستعملوا مثل مع المضمر و المظهر جميعا، و لم يستعملوا الكاف إلّا مع المظهر إلّا ما شذّ من نحو ما روي [٤]:
و أمّ أو عال كها أو أقربا
[١] في د: «هي».
[٢] هو العجاج، و البيت في ملحق ديوانه: ٢/ ٣٢٨، و هو بلا نسبة في شرح المفصل لابن يعيش: ٨/ ٤٤، و الأشموني: ٢/ ٢٢٥.
و المنهمّ: الذائب، أي: يضحكن عن أسنان كالبرد الذائب.
[٣] في ط: «دخولها».
[٤] الرجز للعجاج، و هو في ملحقات ديوانه، ٧٤ [تحقيق د. عزة حسن- بيروت ١٩٧١] و الكتاب: ٢/ ٣٨٤، و المقاصد للعيني: ٣/ ٢٥٣، و الخزانة: ٤/ ٢٧٧، و شواهد الشافية: ٣٤٥ و أمّ أوعال: هضبة في ديار بني تميم، و قبل البيت.
«خلّى الذّنابات شمالا كثبا»، و الذّنابات جمع ذنابة بالكسر، و هو آخر الوادي، و الكثب: القريب، و الرجز في وصف حمار الوحش أراد أن يرد الماء مع أتنه فرأى الصيّاد.