الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٦٦
قوله: «أو لإحداهما إلى صاحبتها».
يعني أو قلبا لإحداهما إلى صاحبتها، يعني قلب الواو ياء و الياء واوا، فقلب الواو ياء [١] في «أغزيت»، و هو كلّ واو وقعت فيه رابعة فصاعدا مفتوحا ما قبلها و «كالغازي» و «دعي» و «رضي»، و هو كلّ واو وقعت و قبلها [٢] كسرة، و سيأتي ذلك [٣] مفصّلا، و قلب الياء واوا قياسا في فعلى إذا كانت اسما كالدّعوى و الشّروى، و سيأتي، و شاذّا كالجباوة، لأنّ قياسه «جباية»، كقولك: «رميت رماية».
«أو إسكانا [٤]» عطف على قوله: «قلبا» أيضا، لأنّ الإعلال قد يكون قلبا لهما إلى الألف، و قد يكون [٥] قلبا لإحداهما إلى صاحبتها، و قد يكون إسكانا، و هو في كلّ موضع وقعتا متحرّكتين مضمومتين أو مكسورتين، فالواو مثل قولك: «يغزو» و «يدعو»، و الياء مثل قولك: «يرمي» و «القاضي» [٦]، إلّا أنّ [٧] الكسر لا يقع في الواو لأنّها لا توجد كذلك إلّا في الفعل، و لا كسر في الفعل، و سيأتي ذلك مبيّنا، و إنّما سكّنوهما [٨] استثقالا للضمّة و الكسرة عليهما، ألا ترى أنّك إذا قلت: «يدعو» و «قاضي» أدركت الاستثقال ضرورة؟ فسكّنوهما ليزول استثقالهما.
و حذفهما قد يكون قياسا في نحو: «غاز» و «قاض»، و هو كلّ واو أو ياء سكنت للإعلال و بعدها ساكن، فقياسها أن تحذف لالتقاء الساكنين، و كذلك قياس كلّ واو أو ياء وقعت في فعل ماض لحقته تاء التأنيث أو واو الجمع، فإنّها تحذف لالتقاء الساكنين، و كذلك كلّ [٩] واو أو ياء وقعت في المضارع و لحقه الجازم، فإنّها تحذف للجزم.
و أمّا حذفها شذوذا ففي نحو «يد» و «دم» و «أخ» و شبهه، ألا ترى أنّ «يدا» لا بدّ له من لام؟
[١] سقط من ط: «و الياء واوا فقلب الواو ياء»، خطأ.
[٢] في ط: «قبلها».
[٣] سقط من د: «ذلك».
[٤] في ط: «و اسكانا»، تحريف. و في المفصل: ٣٨٣ «إسكانهما».
[٥] سقط من ط: «قلبا لهما إلى الألف، و قد يكون»، خطأ.
[٦] بعدها في ط: «و مررت بالقاضي».
[٧] في ط: «لأن»، مكان «إلا أن»، تحريف.
[٨] في ط: «سكونهما»، تحريف.
[٩] في ط: «و كذلك قياس كل».