الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٤٨
و «قل»، و أمّا إذا كانا [١] مدّين فلا.
قال: «و قالوا: «مشيب» بناء على «شيب» بالكسر».
و ذلك شاذ، و قياسه/ مشوب [٢] كمقول، و وجهه أنّه لّما كان جاريا على «شيب» [٣] و قد قلبت واوه ياء في اللغة الفصيحة، أجري [٤] مجراه، و قالوا: مهوب، و هو شاذ، و قياسه مهيب كمبيع، و وجهه أنّه لّما كان من «هيب»، و فيه لغة يقول أهلها: «هوب» [٥] أجري مجراه في هذه اللغة. [٦]
«و قد شذّ نحو: مخيوط و مزيوت و مبيوع و تفّاحة مطيوبة»
« و كأنّها تفاحة مطيوبة».
[٧].
فجاءت على الأصل تنبيها على أنّ ذلك قياسها و أصلها، و كذلك البيت.
حتّى تذكّر بيضات و هيّجه
يوم رذاد عليه الدّجن مغيوم
[٨]
«قال سيبويه: و لا نعلمهم أتمّوا في الواو، لأنّ الواوات أثقل عليهم من الياآت» [٩].
يريد أنّهم لم يصحّحوا في باب مخوف كما صحّحوا في باب مبيع، فلم يقولوا: مخووف كما
[١] في ط: «كانتا».
[٢] من قولهم: شبت الشيء أشوبه: إذا خلطته بغيره، انظر المنصف: ١/ ٢٨٨- ٢٨٩.
[٣] هو قول الفراء، انظر إصلاح المنطق: ١٤٣.
[٤] في د: «فأجريت»، و في ط: «فأجري»، و كلاهما تحريف.
[٥] انظر ما سلف ق: ٣١٨ ب.
[٦] انظر الكتاب: ٤/ ٣٤٨، و شرح الشافية للرضي: ٣/ ١٤٨- ١٤٩.
[٧] حكى الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء أنه سمع في شعر العرب:
« كأنّها تفاحة مطيوبة».
و جاء هذا الشطر بلا نسبة في المقتضب: ١/ ١٠١، و المنصف: ١/ ٢٨٦، و الخصائص: ١/ ٢٦١، و شرح الملوكي: ٣٥٣، و شرح المفصل لابن يعيش: ١٠/ ٨٠، و الممتع: ٤٦٠، و نسب سيبويه إلى بعض العرب أنهم يقولون: مخيوط و مببوع، و بنو تميم يتممون اسم المفعول من بنات الياء فيقولون: مخيوط، و أهل الحجاز يقولون: مخيط، انظر الكتاب: ٤/ ٣٤٨، و أمالي ابن الشجري: ١/ ٢٠٩، و شرح الملوكي: ٣٥٣، و الممتع:
٤٦٠، و شرح الشافية للرضي: ٣/ ١٤٩.
[٨] أي بيت الشاعر:
حتّى تذكّر بيضات و هيّجه
يوم رذاد عليه الدّجن مغيوم
و قائله علقمة الفحل، و هو في ديوانه: ٥٩، و المقتضب: ١/ ١٠١، و المنصف: ١/ ٢٨٦، و الخصائص:
١/ ٢٦١، و شرح المفصل لابن يعيش: ١٠/ ٨٠.
[٩] الكتاب: ٤/ ٣٤٩، و انظر الأصول: ٣/ ٢٨٤.