الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٠٧
يعلم [١]، فالأولى على ذلك أن يقال: هو من تداخل اللّغتين [٢]، لأنّه أقرب من مخالفة القياس، و لذلك حكم على فضل يفضل/ أنّه من تداخل اللغتين [٣]، و معنى تداخل الّلغتين أن يثبت للماضي جهتان بناآن، و للمضارع لكلّ واحد منهما بناء واحد، ثمّ يتكلّم العربيّ بأحد بناءي الماضي مع بناء المضارع الذي ليس له، فيتوهّم أنّه جار عليه، و ليس كذلك، و مثاله ما ذكره في فضل يفضل، لأنّ العرب تقول: فضل بالفتح، و فضل بالكسر، و مضارع فضل [٤] بالفتح [٥] يفضل بالضّمّ، و مضارع فضل بالكسر يفضل بالفتح [٦]، فإذا سمع بعد ذلك فضل يفضل علم أنّه من تداخل اللغتين.
و هذا الفعل معناه من الفضلة، لا من قولك: فضلته إذا غلبته في الفضل، لأنّ ذلك ليس في ماضيه إلّا الفتح، و ليس في مضارعه إلّا الضّمّ، لأنّه من باب فاعلني ففعلته أفعله [٧].
قال: «و للمزيد فيه خمسة و عشرون بناء».
يعني: و للثّلاثيّ المزيد فيه، لأنّ الرّباعيّ سيأتي بعد ذلك، و إنّما كلامه في الثّلاثيّ.
«و الزّيادة [٨] إما [٩] أن تكون من جنس حروف الكلمة أو من غير جنسها».
و للإلحاق و غير الإلحاق، و قد تقدّم بيان ذلك كلّه في الأسماء، [ثم ذكر الموازن للرّباعيّ على سبيل الإلحاق] [١٠].
[١] ذكر الخليل أنها لغة سفلى مضر، انظر العين: ٥/ ٣٥٤، و المخصص: ١٢/ ٣٠، و في البحر المحيط: ٥/ ٢٦٩ أنها لغة قيس و تميم، و انظر شرح الشافية للجاربردي: ٧٩
[٢] في د: «اللغات».
[٣] بعدها في د: «و أما فعل يفعل مثل فضل يفضل و متّ تموت فمن تداخل اللغتين»، و هذا كلام الزمخشري في المفصل: ٢٧٧
[٤] سقط من د: «فضل». خطأ.
[٥] في د: «الفتح».
[٦] حكى ابن السكيت و الجوهري هاتين اللغتين، انظر إصلاح المنطق: ٢١٢، و الصحاح (فضل)، و انظر الخصائص: ١/ ٣٧٤- ٣٨٥
[٧] انظر الصحاح و القاموس (فضل).
[٨] في ط: «في الزيادة». تحريف.
[٩] في المفصل: ٢٧٩: «و الزيادة لا تخلو إما».
[١٠] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.