الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٣٥
«القول في الواو و الياء عينين
لا [١] تخلوان من أن تعلّا أو تسلما أو تحذفا».
قال الشيخ: التقسيم في ذلك كالتقسيم فيما ذكر في الفاء، فالإعلال في نحو: «قال» و «باع» ممّا تحرّكتا فيه و انفتح ما قبلهما أو كانا [٢] في حكم المتحرّك على ما سيأتي تفصيله ممّا لم يمنع فيه مانع، و إنّما قلبت الواو و الياء إذا كانتا كذلك استثقالا لهما، و إنّما لم يقتصروا على الإسكان فيهما كراهة أن تلتبس صيغة المتحرّك بصيغة الساكن، ألا ترى أنّهم لو أعلّوا نحو: باب [٣]- و أصله [٤] بوب [٥]- بالإسكان فقالوا: بوب [٥]، لم يعلم كونه من باب فرس أو من باب فلس كيوم [٦]، فقلبوها ألفا إيذانا بأنّها [٧] عن حركة، و لأنّ الألف أيضا أخفّ من الواو و الياء، و ما ذكره من إعلالها إلى غير الألف فسيأتي مفصّلا.
فإذا سكن ما قبل الواو و الياء فلا يخلو إمّا أن يكون في صيغة فعل أصل في معناه أو في [٨] صيغة فعل أو غيره ممّا هو راجع إلى ما تحرّكت فيه و انفتح ما قبلها، فإن كانت من الأوّل صحّت، كقولك: «تبايعنا»، و «تقاولنا»، و «اعوارّ»، و ما أشبه ذلك، و إن كان من الثاني أعلّ بالألف حملا له على أصله كما ذكره في «أقام» و «استقام» [٩].
قال: «أعلّت هذه الأشياء و إن لم تقم فيها علّة الإعلال [١٠]».
يعني و إن لم تقم فيها نفس تلك العلّة الأولى [١١]، و إلّا فلا بدّ من علّة أوجبت إعلاله، و لكنّها
[١] في ط: «قال صاحب الكتاب: لا».
[٢] في د: «كانتا».
[٣] بعدها في د: «و ناب».
[٤] في د: «و أصلهما».
[٥] بعدها في د: «و نوب».
[٦] انظر شرح الشافية للرضي: ٣/ ١٠٣.
[٧] سقط من ط: «بأنها»، خطأ.
[٨] سقط من د: «في».
[٩] بعدها في د:» فإن أصلهما أقوم و استقوم «.
[١٠] في ط. المفصل: ٣٧٦: «الاعتلال».
[١١] أي أن تتحرك الواو و الياء و أن يكون ما قبلهما مفتوحا أو في حكم المتحرك.