الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٧٨
«و من أصناف الحرف هاء السّكت
و هي التي في قوله تعالى: ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ (١٨)» [١]، إلى آخره.
قال الشيخ: هاء السّكت هاء ساكنة تلحق [آخر الاسم] [٢] في الوقف لبيان الحركة أو حرف المدّ، و وزانها في الوقف ليتوصّل [٣] بها [٤] إلى بقاء الحركة في الوقف وزان [٥] همزة الوصل التي يتوصّل بها إلى الابتداء بالسّاكن، فإذا وصلت حذفتها كما تحذف ألف الوصل عند الوصل لفقدان المعنى الذي جيء بها لأجله، و لذلك استحبّ لكلّ قارىء مذهبه إثبات الهاء في مثل «كتابيه» [٦] و «ماليه» [٧] و «سلطانيه» [٨] و «ماهيه» [٩] أن يقف ثمّ يبتدىء، فإن كان مذهبه الحذف [١٠] في الوصل حسن له الوقف بها و الوصل بحذفها، كقراءة حمزة و الكسائّي: اقْتَدِهْ/ قُلْ [١١]، و قراءة حمزة: مالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ و سُلْطانِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ [١٢]، فإن وصلت لمن يحذفها فالوجه
[١] الحاقة: ٦٩/ ٢٨.
[٢] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٣] في ط: «التوصل»، تحريف.
[٤] سقط من ط: «بها». خطأ.
[٥] في ط: «و وزان». تحريف.
[٦] الحاقة: ٦٩/ ١٩، و الآية: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ
كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ
(١٩) . و انظر الحاقة: ٦٩/ ٢٥.
[٧] الحاقة: ٦٩/ ٢٨.
[٨] الحاقة: ٦٩/ ٢٩، و الآية هَلَكَ عَنِّي
سُلْطانِيَهْ
(٢٩) .
[٩] القارعة: ١٠١/ ١٠، و الآية وَ ما أَدْراكَ ما
هِيَهْ
(١) .
[١٠] سقط من ط: «الحذف». خطأ.
[١١] الأنعام: ٦/ ٩٠، و الآية: أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى
اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً، قرأ حمزة و الكسائي بغير
هاء في الوصل، و يقفان بالهاء، انظر كتاب السبعة: ٢٦٢، و الكشف عن وجوه القراءات
السبع: ١/ ٤٣٨- ٤٣٩، و النشر: ٢/ ١٤٢.
[١٢] الحاقة: ٦٩/ ٢٨- ٢٩- ٣٠، و الآيات ما أَغْنى عَنِّي
مالِيَهْ
(٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ
[٢٩] خُذُوهُ فَغُلُّوهُ
(٣٠) ، قرأ حمزة و يعقوب «عني مالي» و «سلطاني» بحذف الهاءين في الوصل و الباقون بإثباتهما في الحالين، انظر
التيسير: ٢١٤، و حجة القراءات لابن زنجلة: ٧١٩، و الإتحاف: ٤٢٢.