الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٩٦
الآخر، و إلّا كان إيّاه، فجعلوا للهمزة و الألف و الهاء أقصى الحلق، و لا شكّ أنّ الهمزة أوّل، و الألف بعدها، و الهاء بعدها [١]، و لكن لّما اشتدّ التقارب اغتفروا ذكر التفرقة، و بعده العين و الحاء [من وسط الحلق] [٢]، و بعده الغين و الخاء، و هي على الترتيب الذي ذكرناه في الهمزة و الألف و الهاء [٣].
«و للقاف أقصى اللّسان و ما فوقه من الحنك [٤] الأعلى، و للكاف من اللسان و الحنك ما يلي مخرج القاف [٥]، و للجيم و الشّين و الياء وسط اللسان و ما يحاذيه من الحنك» [٦] الأعلى، و هي على الترتيب المتقدّم [٧]، «و للضّاد أوّل حافة اللّسان و ما يليها من الأضراس»، و سواء إخراجها من الجانب الأيمن و الأيسر [٨] على حسب ما يسهل لبعض الأشخاص فيها دون بعض، و أكثر الناس على إخراجها من جانب [٩] الأيسر، و لم يصرّح الزمخشريّ بواحد منها، و الأمر في ذلك قريب، لأنّه قد يوجد على كلّ واحد من الأمرين بحسب اختلاف الأشخاص مع سلامة الذّوق، فعبّر كلّ واحد على حسب وجدانه.
«و اللّام [١٠] ما دون حافة [١١] اللسان إلى منتهى طرفه و ما يليها من [١٢] الحنك الأعلى فويق
[١] هذا ترتيب سيبويه، انظر الكتاب: ٤/ ٤٣١، و لكنه عاد فرتبها فبدأ بالهمزة فالهاء فالألف، انظر الكتاب:
٤/ ٤٣٣، و سر الصناعة: ٤٦- ٤٧.
[٢] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٣] في د: «و للهاء»، تحريف. و ترتيب مخارج أحرف الحلق كما ذكره ابن الحاجب هو ما عليه أكثرهم، إلا أن بعضهم قدم الحاء على العين و الخاء على الغين، انظر الكتاب: ٤/ ٤٣٣، و الأصول: ٣/ ٤٠٠، و الممتع:
٦٦٩، و ارتشاف الضرب: ١/ ٥- ٦.
[٤] بعدها في د: «الأعلى»، و ليست في المفصل: ٣٩٤.
[٥] جاء بعدها في د من قوله: «و لم يصرح الزمخشري بواحد منها» إلى «على حسب وجدانه»، و ليس هذا موضع هذه الفقرة و ستأتي بعد قليل.
[٦] في المفصل: ٣٩٤ «من وسط الحنك».
[٧] انظر الكتاب: ٤/ ٤٣٣، و الأصول: ٣/ ٤٠٠.
[٨] في ط: «أو الأيسر».
[٩] في ط: «الجانب».
[١٠] في د. المفصل: ٣٩٤: «و للام».
[١١] في المفصل: ٣٩٤: «ما دون أول حافة ..».
[١٢] في المفصل: ٣٩٤: «و ما يحاذي ذلك من ..».