الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٨١
أحدها:] [١] أنّها [٢] لو كانت زائدة لوجب أن تكون الميم الأولى أصليّة، فيجب أن يكون وزنه فعيلا، و فعيل ليس من أبنيتهم. [٣]
الثاني: هو أنّه لو كانت الياء زائدة لوجب أن يكون من باب «سلس» [٤]، و هو قليل، و إذا كانت أصليّة كان من باب «فرس»، و هو أكثر.
الثالث: أنّه [٥] لو كانت زائدة لوجب أن تكون الميم أصليّة، و زيادة الميم أوّلا أكثر من زيادة الياء وسطا، فحمله على الأكثر أولى./
الرابع [٦]: هو أنّها لو كانت زائدة لأدّى إلى أن يكون من باب المهمل في كلامهم، لأنّ باب «مريم» مهمل، و إذا كانت أصليّة كان من باب «رام يريم»، و هو من المستعمل، فحمله على المستعمل أولى.
و أمّا «مدين» [٧] فيجري فيه الوجه الأوّل و الثالث، و لا يجري فيه الثاني و الرابع لأنّه لا يلزم أن يكون من باب «سلس»، و هو الثاني، و لا يلزم أن يكون من المهمل لأنّ «مدن» [٨] مستعمل، كما أنّ «دان» و «يدين» [٩] مستعمل، و هو الرابع، فبقي الوجهان جاريين فيه.
و أمّا «صيصية» فإنّما حكم بأصالة الياء الأولى لأنّه لو كانت زائدة لأدّى إلى أن يكون من باب «ببر» [١٠]، و هو نادر، و باب «سلس» أكثر منه، فحمله على الأكثر أولى، و أيضا فإنّه لو حكم بزيادتها
[١] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٢] في الأصل. ط: «لأنها». و ما أثبت عن د.
[٣] في د: «من أبنية كلامهم»، و هذا على الأغلب، فقد أجاب الفارسي ابن جني بأن وزن «رهيأ» فعيل، و ذكر ابن خالويه أنه ليس في كلام العرب على فعيل إلا ضهيد و هو الرجل الصلب، و صهيد، و هو موضع، انظر المنصف:
١/ ١٠٧، ١/ ١٤٠ و ليس في كلام العرب: ٥٩، و سر الصناعة: ١٠٨، و المخصص: ١/ ٤٩، و الممتع: ٨٤.
[٤] أي ما كانت فاؤه و لامه من جنس واحد.
[٥] سقط من ط: «أنه».
[٦] في الأصل. ط: «و الآخر». و ما أثبت عن د.
[٧] في ط: «و أما باب مدين».
[٨] «مدن بالمكان: أقام به، فعل ممات، و منه المدينة». اللسان (مدن).
[٩] «دنت الرجل: أقرضته، و دان هو: أخذ الدّين»، اللسان (دين).
[١٠] في د. ط: «يين»، و هو اسم واد بين ضاحك و ضويحك. انظر ما سلف ق: ١٧٤ أ. و الببر بباءين جنس من السباع. انظر المعرب: ٦٢، و اللسان (ببر)، و جاء بعدها في د: «و هو عنب الأسود»، و «الببر: واحد الببور و هو الفرانق الذي يعادي الأسد». اللسان (ببر).