الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٥٩
فيه [١]، و هي فوعلة من البيع.
«و قولهم: ضياون [٢]».
القياس أن يقول: «ضيائن» لاكتناف حرفي العلّة الألف كما في سيائق. [٣]
قال: «و إذا كان الجمع بعد ألفه ثلاثة أحرف فلا قلب».
لأنّها بعدت عن الطرف، فاحتملت التصحيح لأنّ قربها كان جزءا في إعلالها، كقولهم:
«عواوير» و «طواويس»، و قوله
غرّك أن تقاربت أباعري
و أن رأيت الدّهر ذا الدوائر
حتى عظامي و أراه ثاغري»
[٤]:
و كحّل العينين بالعواور
...
إنّما صحّ لأنّ الياء مرادة، و أصله عواوير، لأنّه جمع عوّار [٥]، فلم تقع الواو قبل الطرف، و حذف الياء و هي مرادة بمنزلة إثباتها، فصحّحت لذلك.
قال: «و عكسه».
[١] نقل الجاربردي كلام ابن الحاجب في هذه الفقرة بتصرف، انظر شرحه للشافية: ٤٤٣.
[٢] في المفصل: «ضياول»، و في شرحه لابن يعيش: ١٠/ ٩١ «ضياون»، و ضياون: جمع ضيون و هو السّنّور الذكر، و السنور: الهر، انظر اللسان (ضون).
[٣] انظر الكتاب: ٤/ ٣٦٩، و الأصول: ٣/ ٢٩٠، ٣/ ٣٤٧- ٣٤٨، و المنصف: ٢/ ٤٦- ٤٧، و شرح الملوكي: ٤٨٨.
[٤] هو جندل الطّهوي، انظر شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي: ٢/ ٤٢٩، و فرحة الأديب: ١٧٢، و شرح شواهد الإيضاح لابن بري: ٦٣١، و شواهد الشافية للبغدادي: ٣٧٤، و جاء الرجز بلا نسبة في الكتاب: ٤/ ٣٧٠، و الخصائص: ١/ ١٩٥، ٣/ ١٦٤، و المنصف: ٢/ ٤٩، و سر الصناعة: ٧٧١.
و العواوير: جمع عوار، و هو وجع العين، و هو أيضا ما يسقط في العين، انظر شواهد الشافية للبغدادي: ٣٧٤.
و جاء قبل البيت في د:
غرّك أن تقاربت أباعري
و أن رأيت الدّهر ذا الدوائر
حتى عظامي و أراه ثاغري»
و الأبيات في شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي: ٢/ ٤٢٨، و فرحة الأديب: ١٧٢، و شواهد الشافية: ٣٧٤، و انظر شرحها ثمة، و جاء بعد الشاهد في د: «يخاطب امرأة، يعني أنه ترك السفر الكبير الذي قيده».
[٥] بعدها في د: «و هو الرمد في العين، قالت الخنساء:
قذى بعينك أم بالعين عوّار».