الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥٣٧
و في كلّ حيّ قد خبطّ بنعمة
...»
، إلى آخره
قال الشيخ: لأنّها تاء شبيهة بالمتّصلة [١]، وقعت [٢] بعد الحروف التي يستكره اجتماعها معها، فكما قالوا: «اطّلب» في «اطتلب» قالوا: «خبطّ» في «خبطت» و كذلك «نقدّ» و «فزدّ»، قال [٣] سيبويه: «و أعرب اللغتين [٤] و أجودهما أن لا تقلب» [٥]، و إنّما ضعف ذلك فيها لكونها منفصلة في الحقيقة كما [٦] في كلمة أخرى، فكما لا يحسن في «اخبط تسعد» و في «فز تسعد» و في «انقد تسعد» [٧] «اخبطّ سعد» و «فزّ سعد» و «انقدّ سعد» لا [٨] يحسن «خبطّ» و «فزّ» و «انقدّ»، لأنّها مثلها في كونها كلمة [٩] منفصلة في الحقيقة. [١٠]
«قال [١١]: و إذا كانت التاء متحرّكة و بعدها هذه الحروف ساكنة لم يكن إدغام نحو [١٢]:
«استطعم» و «استضعف»».
لسكون الثاني من المتقاربين، إذ شرطه أن يكون متحرّكا، و إذا وجب الإظهار في «يشددن» و هما مثلان لسكون الثاني/ فلأن يمتنع في «استطعم» و نحوه ممّا ليس بمثلين أجدر.
قال: «و «استدان» و «استضاء» و «استطال» بتلك [١٣] المنزلة».
[١] انظر وجه الشبه بين تاء «افتعل» و تاء «فعلت» في الكتاب: ٤/ ٤٧١، و سر الصناعة: ٢٢٠.
[٢] في ط: «و وقعت».
[٣] في ط: «قوله: قال ...»، و نقل الزمخشري قول سيبويه في المفصل: ٤٠٣ ..
[٤] سقط من د: «اللغتين»، خطأ.
[٥] عبارة سيبويه: «و أعرب اللغتين و أجودهما أن لا تقلبها طاء، لأنّ هذه التاء علامة الإضمار، و إنما تجيء لمعنى». الكتاب: ٤/ ٤٧٢.
[٦] سقط من ط: «كما».
[٧] سقط من ط: و في «انقد تسعد».
[٨] في ط: «و لا»، تحريف.
[٩] سقط من د: «كلمة».
[١٠] من قوله: «فكما لا يحسن» إلى «الحقيقة» نقله الجاربردي في شرح الشافية: ٥٥٨ عن شرح المفصل لابن الحاجب.
[١١] أي سيبويه، انظر الكتاب: ٤/ ٤٧٢، و المفصل: ٤٠٣.
[١٢] في المفصل: ٤٠٣: «يريد نحو».
[١٣] في الأصل. د: «و استطال ليس بتلك». زيادة مخلة، و ما أثبت عن ط. المفصل: ٤٠٣، و شرحه لابن يعيش: ١٠/ ١٥١.