الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٨٣
همزة عارضة في الجمع و ياء، فوجب أن يعلّ ذلك الإعلال [١]، إلّا أنّهم جعلوا الواو مكان الياء لما ذكرناه، فوزن أداوى/ فعاول، و وزن إداوة فعالة، فالواو في إداوة لام، و الواو في أداوى هي الألف التي قبل الواو في إداوة، لّما [٢] وقعت متحرّكة بعد ألف الجمع و قلبت همزة، فصارت بعد ألف الجمع [٣] همزة عارضة في الجمع و ياء قلبوها واوا موضع الياء في أصل الباب لما ذكرناه من قصد مشاكلة الجمع الواحد. [٤]
قال: «و إذا لم تكن الهمزة عارضة في الجمع»، إلى آخره.
لم تقلب لما تقدّم من أنّها على مذهب غير الخليل هي العين [٥]، و قد كانت انقلبت في المفرد قبل الجمع، فلم تكن عارضة في الجمع، و عند الخليل هي اللّام قلبت إلى موضع العين في المفرد [٦]، فلم تكن أيضا عارضة في الجمع، لأنّ ذلك فعل بها في المفرد قبل الجمع، فثبت أنّها غير عارضة في الجمع على كلّ تقدير، و لا يستقيم أن تقول: هي على مذهب الخليل أصليّة، و الأصليّة أحرى أن [٧] لا تقلب لئلّا ينخرم بخطايا، و يجب على مذهب الخليل حينئذ أن لا يقال إلّا: خطاء [٨]، و ليس بقائل به، فثبت أنّ الوجه في التعليل ما ذكرناه.
قال: «و كلّ واو وقعت رابعة فصاعدا و لم ينضمّ ما قبلها قلبت ياء»، إلى آخره.
و إنّما قلبت رابعة فصاعدا [٩] إذا لم ينضمّ ما قبلها لأحد أمرين: [١٠]
[١] أي أن تفتح الهمزة في أدائي فتقلب الياء ألفا، ثم تقلب الهمزة ياء على نحو ما فعل في «مطايا».
[٢] في ط: «و لما».
[٣] سقط من ط: «و قلبت همزة فصارت بعد ألف الجمع»، خطأ.
[٤] انظر الكتاب: ٤/ ٣٩١، و التكملة: ٢٦٥، و المنصف: ١/ ٣٤٤- ٣٤٥، ٢/ ٦٣- ٦٤، و الممتع: ٦٠٣- ٦٠٤.
[٥] كهمزة «جواء» جمع «جائية» من «جاء».
[٦] اسم الفاعل من «جاء» على وزن فال عند الخليل لأنه أحدث فيه قلبا مكانيا.
[٧] سقط من ط: «أن».
[٨] في ط: «خطائي»، تحريف.
[٩] سقط من د. ط: «فصاعدا».
[١٠] علل الجاربردي قلب الواو رابعة فصاعدا ياء إذا لم ينضم ما قبلها بهذين الأمرين، انظر شرحه للشافية:
٤٦٧- ٤٦٨، و انظر الكتاب: ٤/ ٣٩٣، و المقتضب: ١/ ١٣٦، و المنصف: ٢/ ١٦٤- ١٦٦، و الإنصاف:
١٠- ١٣، و شرح الشافية للرضي: ٣/ ١٦٧.