الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٠٥
«و من أصناف الفعل الثلاثيّ».
قال صاحب الكتاب: «للمجرّد منه ثلاثة أبنية فعل و فعل و فعل».
قال الشيخ: لا يكون الثلاثيّ على أكثر من ذلك، لأنّ أوّله ملتزم فيه الفتح، و آخره لا اعتداد به في البنية، لأنّه محلّ التّغيير، فلم يبق إلّا وسطه، و لم يجيء ساكنا أصلا، و الحركات ثلاث، فوجب أن لا يزيد على ثلاثة أبنية فعل و فعل و فعل، و أمّا الكسر في الفاء فليس بأصل أيضا، فلذلك حكم في [١] «شهد» إذا قيل: شهد أو شهد أو شهد أنّها فروع على شهد، و لذلك حكم على نعم و بئس بذلك، و حكم على «ليس» أيضا، و سيأتي ذلك.
ثمّ قال: «و كلّ واحد من الأوّلين».
يعني فعل و فعل على وجهين: متعدّ و غير متعدّ، و قد تقدّم معنى التّعدّي، و هو كونه تتوقّف عقليّته على متعلّق، و غير المتعدّي ما لا تتوقّف عقليّته على متعلّق، و قد تقدّم مبيّنا [٢].
قوله: «و مضارعه على يفعل و يفعل» [٣].
يعني مضارعه على اختلاف وجهيه، فتكون أربعة أقسام: يفعل متعدّ، و غير متعدّ، و يفعل متعدّ و غير متعدّ [٤]، فلذلك مثّل بأربعة أمثلة، فضربه يضربه للأوّل، و جلس يجلس للثّاني، و قتله يقتله للثّالث، و قعد يقعد للرّابع.
«و مثال فعل» و الكلام في مضارعه [٥] في تقسيمه إلى أربعة أمثلة كالكلام في مضارع فعل، إلّا أنّ/ موضع يفعل ثمّة يفعل ههنا، فيكون «يفعل» ههنا متعدّيا و غير متعدّ، و يفعل متعدّيا و غير متعدّ، فمثال الأوّل: شربه يشربه، و مثال الثاني: فرح يفرح، و مثال الثالث: و مقه يمقه، و مثال الرابع: وثق يثق، و الثالث بناء واحد غير متعدّ، و مضارعه على بناء واحد، و هو يفعل، فلذلك [٦]
[١] في ط: «على».
[٢] في د: «و قد تقدّم معنى التعدي مبينا».
[٣] في المفصل: ٢٧٧: «و مضارعه على بناءين مضارع فعل على يفعل و يفعل».
[٤] سقط من ط: «و يفعل متعدّ و غير متعد». خطأ.
[٥] في الأصل ط: «في مضارع فعل»، و ما أثبت عن د.
[٦] في د: «لأنه».