الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٩٦
قوله: «و الرّاء غير المكسورة تمنع منع [١] المستعلية»، إلى آخره.
قال الشيخ: للراء حكم في الإمالة و منعها ليس لغيرها من الحروف، و سببه ما [٢] فيها من التكرير، فإذا وليت الألف و هي غير مكسورة صارت كأنها بفتحتين [٣] أو ضمّتين، فلم يقو سبب الإمالة فيها بخلاف غيرها من الحروف، فلذلك لم يمل «راشد» و «حمار» و أميل عالم، و إذا وليتها مكسورة و لا [٤] يكون ذلك إلّا بعدها كان لها من الأثر ما ليس لغيرها من الأسباب لأنّها تصير ككسرتين اجتمعتا، و الواحدة كانت سببا في مثل عالم، فيقوى السبب فيها، فمن ثمّة لم يؤثّر فيها الموانع في غيرها، فلذلك أميل طارد و غارم و لم يمل نحو: خالد [لعدم الرّاء المكسورة بعد ألف خالد] [٥]، و كذلك إذا كان موضع حرف الاستعلاء قبلها [٦] راء، فإنّ الرّاء تغلب الألف [٧] كما غلبت [٨] المستعلية، لأنّها إذا انفتحت قبلها [٩] فإنّما [١٠] صارت مثل المستعلية بما ذكرناه من التكرير، فإذا غلبت المكسورة المستعلية فلأن تغلبها أجدر لأنّ الراء المكسورة كأنّها بكسرتين، و المفتوحة قبلها كأنّها بفتحتين، و قد كانت الكسرة الواحدة تغلب الفتحة الواحدة، فغلبت الكسرتان أيضا الفتحتين.
«تقول: «من قرارك»، و قرئ «كانت [١١] قوارير» [١٢]».
تمثيله [١٣] بقوله: «من قرارك» ظاهر الاستقامة، و أمّا تمثيله بقوله: «كانت قوارير» فملبس، لأنّ
[١] عبارة الزمخشري: «و الراء غير المكسورة إذا وليت الألف منعت منع» المفصل: ٣٣٧.
[٢] في د: «بما».
[٣] رسمت في ط: «بفتحتج»، تحريف.
[٤] في ط: «فلا».
[٥] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٦] أي قبل الألف.
[٧] في الأصل. ط: «فإنها تغلبها»، و ما أثبت عن د، و هو أوضح.
[٨] في د: «تغلب».
[٩] في د: «انفتحت ما قبلها»، مقحمة.
[١٠] في ط: «فإنها».
[١١] في الأصل. د: «من»، تحريف.
[١٢] الإنسان: ٧٦/ ١٥، و سلفت الآية ق: ٢٥ ب، و انظر
التكملة: ٢٢٨.
[١٣] في ط: «يمثله»، تحريف.