الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣١١
كذلك، لأنّ الهمزة و الألف من مخرج واحد، و كلّ ذلك ضعيف.
ثمّ ذكر الفعل المعتلّ، فدلّ على أنّ ما تقدّم مخصوص [١] بالأسماء، و لذلك قسمه إلى منوّن و غير [٢] منوّن، و الفعل يكون آخره ياء أو واوا أو ألفا، أمّا الألف فلا تحذف لأجل الوقف لا في فعل و لا في اسم، و أمّا الواو و الياء و إن كانتا تحذفان في الأسماء في الاختيار تارة في نحو: قاض و في غير الاختيار في نحو: القاض، فلا تحذفان في نحو: «يغزو» و «يرمي» إلّا قليلا و الفرق بين «يغزو» و «يرمي» و بين «قاض» ظاهر، لأنّ التنوين مراد، فكأنّه موجود، فلا تثبت الياء معه، و قد تقدّم. [٣]
بقي الفرق بين «يغزو» و «يرمي» و بين «القاضي» على اللغة القليلة [٤]، و الفرق بينهما أنّ حذف [٥] الواو و الياء في [٦] «يغزو» و «يرمي» للدّلالة على الجزم، فلو حذفتا للتخفيف لأدّى إلى اللّبس، بخلاف باب «القاضي»، فإنّ حذف الياء فيه لا دلالة لها [٧]، فلم يلزم من التخفيف في الموضع الذي لا لبس فيه به [٨] التخفيف في الموضع الذي يحصل اللّبس به.
و يوقف على الفعل المجزوم بالإسكان تارة، و هو الكثير، و بإلحاق [٩] الهاء، فيقال ما ذكر [١٠]، و هذا أصل مطّرد في كلّ ما كانت حركته بنائيّة، ما خلا الفعل الماضي و شبهه، فإنّه لا يلحق هاء السّكت، و إن كانت حركته بنائيّة، و الفرق بينه و بين ما سواه أنّ حركته مشبّهة بحركة [١١] الإعراب لشبهه بالمضارع، و لذلك بني على حركة، فنزّل [١٢] منزلة المعرب، و لذلك أيضا لا يقال: «يا زيده» و لا «لا رجله»، و إن كانت حركتهما حركة بناء، بخلاف الحركة في «لم يغز» و «لم يرم»، فإنّها لا
[١] في ط: «مختص».
[٢] في د: «و إلى غير».
[٣] انظر ما سلف ق: ٢٧٨ ب.
[٤] أي حذف الياء من القاضي في الوقف. انظر ما سلف ق: ٢٧٨ ب.
[٥] في ط: «نحدف»، تحريف.
[٦] في د: «من».
[٧] في ط: «فيها». و الأشبه «له».
[٨] سقط من ط: «به».
[٩] في ط: «بإلحاق»، تحريف.
[١٠] أي الزمخشري، انظر المفصل: ٣٤٠.
[١١] في د: «لحركة».
[١٢] في ط: «فنزله».