الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٠١
«و من أصناف المشترك الوقف تشترك فيه الأضرب الثلاثة، و فيه أربع لغات»، إلى آخره.
قال الشيخ: لأنّ كلّ واحد منها يصحّ الوقف عليه، [تقول في الاسم: «هذا زيد»، و في الفعل:
«زيد يضرب»، و في الحرف: «جير» و «إن»] [١].
قال: «و فيه أربع لغات».
و ليس يعني أنّ الأربع تجتمع، لأنّ منها ما يضادّ بعضه بعضا، كالإسكان و الرّوم، [و كالروم] [٢] و الإشمام، و إنّما أراد بيان ما يكون لأجل الوقف، و إن اختلفت محالّه [٣]، و على ذلك كان ينبغي أن لا يقتصر على أربع، إذ من جملة أحكام الوقف الإبدال في مثل «رأيت زيدا»، و في مثل «رحمة»، و في مثل [٤] «هذا الكلو» [٥]، و نقل الحركة إلى ما قبلها في مثل «هذا البكر»، و الحذف في مثل القاض و الدّاع، و إلحاق هاء السّكت، و كلّ ذلك قد ذكره في أثناء فصول [٦] الصّنف، فلا وجه لتخصيصه أربعا [٧] منها، فإن خصّها [٨] لشهرتها فالتضعيف ليس مثل الباقي في الشّهرة، فلو أسقط التضعيف أيضا و ذكره في أثناء الفصول لكان لتخصيص الثلاثة وجه. [٩]
و قوله: «الإسكان الصريح».
[١] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٢] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٣] في ط: «مماله»، تحريف.
[٤] في د: «و مثل».
[٥] أبدلت الهمزة في «الكلأ» حرفا
من جنس حركتها، و هي الضمة هنا لأن الهمزة وقعت آخرا و قبلها فتحة، و هذا إحدى
لغات الوقف عند من يحققون الهمزة في الوصل، و هم أكثر العرب إلا أهل الحجاز، انظر
الكتاب: ٤/ ١٧٧- ١٧٩، و السيرافي: ٤٣١- ٤٣٤، و شرح الشافية للرضي: ٢/ ٣١١- ٣١٣، و
شرحها للجاربردي: ٢٨٦.
[٦] في د: «أثناء أصناف فصول».
[٧] في ط: «لتخصيصه بذكر أربعة».
[٨] في د: «خصصها».
[٩] في ط: «لثلاثة أوجه»، تحريف.