الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٦٢
منهم من يقول النّصب ب «كي» نفسها، [١] و يستدلّ بما ذكر أوّلا، و يجيب إذا عورض بوجهي المذهب الآخر بمنع كونها حرف جرّ، أو بأنّ ذلك شاذّ نادر، فلا يعارض المستعمل الشّائع، و بأنّ إظهار «أن» بعدها قليل أيضا مشروط بما، فلا يعارض ما ذكره.
و المذهب الثاني أنّ النّصب بإضمار «أن» [٢]، و يجيب عن وجه المذهب الأوّل بأنّ الّلام [في «لكي يفعل»] [٣] زائدة للتأكيد، و حسن دخولها على «كي» و إن كانت بمعناها لاختلاف اللّفظين.
و المذهب الثالث: أنّ لها حالين، فهي في مثل «لكي» هي العاملة، و هي فيما عداه جائز فيها الأمران [٤].
[١] هو قول سيبويه و الرماني، انظر الكتاب: ٣/ ٥- ٧، و معاني الحروف للرماني: ١٠٠، و ارتشاف الضرب:
٢/ ٣٩٢.
[٢] هو رأي الخليل و الأخفش، انظر الكتاب: ٣/ ٥- ٦، و شرح الكافية للرضي: ٢/ ٢٣٩، و ارتشاف الضرب:
٢/ ٣٩٢، و ما سلف ورقة: ١٨٥ ب من الأصل.
[٣] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٤] هو مذهب البصريين، انظر المقتضب: ٢/ ٩، و شرح الكافية للرضي: ٢/ ٢٣٩- ٢٤٠، و حكى سيبويه أن بعض العرب يجعل «كي» مثل «حتى»، انظر الكتاب: ٣/ ٦.