الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٠٨
قال: «و أبنية المزيد فيه على ثلاثة أضرب، موازن للرّباعيّ على سبيل الإلحاق، و موازن له على غير سبيل الإلحاق [١]، و غير موازن له، فالأوّل على ثلاثة أوجه: ملحق بدحرج نحو:
شملل [٢] و حوقل [٣] و بيطر [٤] و جهور [٥] و قلنس [٦] و قلسى [٧]». إلى آخره.
فهذه كلّها ملحقة بدحرج، لأنّهم زادوا في كلّ واحد منها زيادة ليوافق دحرج في وزنه على الوجه الذي قدّمناه في الأسماء و على ما سيأتي في آخر هذا الفصل.
«و ملحق بتدحرج» على ما ذكر، و ملحق ب «احرنجم» على ما ذكر أيضا.
و الثاني [٨]: و هو الموازن على غير سبيل الإلحاق نحو: أخرج و جرّب و قاتل، فهذه الثّلاثة و إن وافقت «دحرج» في وزنه بما زيد فيها فليست للإلحاق لما ذكرناه من أنّ حرف الإلحاق هو الذي ليس له معنى [٩] وضعت الكلمة به له.
فأمّا الهمزة في أفعل فموضوعة لمعان كالتّعدّي و غيره، و كذلك تضعيف العين في مثل «جرّب»، و أمّا الألف في نحو: «قاتل» فموضوعة لأن يكون من غيرك إليك ما كان منك إليه، و هذ كلّه بخلاف/ حروف الإلحاق و ههنا وجه آخر يشعر بالإلحاق في الأوّل [١٠] دون الثاني، و هو موافقة المصدر منه [١١] لمصدر الملحق به [١٢] بخلاف مصادر غير الملحق، و اعتمد صاحب الكتاب على ذلك
[١] سقط من د: «و موازن له على غير سبيل الإلحاق». خطأ.
[٢] أي: أسرع، انظر الصحاح (شمل) و شرح الشافية للرضي: ١/ ٦٧
[٣] أي: ضعف و هرم، الصحاح (حقل)، و في المنصف: ٣/ ٧ «حوقل: الشيخ الضعيف»، و انظر سفر السعادة: ٢٤١
[٤] أي: عمل البيطرة، الصحاح (بطر)، و انظر المنصف: ٣/ ٨
[٥] «جهور في كلامه جهورة: إذا أعلاه» المنصف: ٣/ ٨، و انظر شرح الشافية للرضي: ١/ ٦٨
[٦] «قلنس الشيء: غطّاه و ستره». اللسان (قلنس).
[٧] قلسيته: ألبسته القلنسوة، انظر: الكتاب: ٤/ ٢٨٦، و شرح الشافية للرضي: ١/ ٦٨، و شرح الشافية للجاربردي: ٥٠
[٨] الأول هو الملحق بالرباعي على سبيل الإلحاق.
[٩] في ط: «ليس لمعنى».
[١٠] في د: «بالأول».
[١١] في حاشية د: «أي من الذي تزعم أنّه ليس من باب الإلحاق»، ق: ١٦٢ أ.
[١٢] سقط من ط: «به». خطأ.