الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣١
بعاقل: ما هذا إلّا فعل العقلاء، و على ذلك حمل بعضهم قوله تعالى: إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ [١] [أي: السّفيه الغويّ] [٢]، و الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [٣]، [أي: الذليل اللّئيم] [٤] و شبهه، فيستقيم المعنى بهذا التقدير دون غيره.
و قوله: «أريد أن تأتيني ثمّ تحدّثني» [٥].
فأتى ب «ثمّ»، و لم يسق هذه الفصول إلّا لبيان وجوه غير النّصب في حتّى و واو الجمع و فاء الجواب و أو، و لكنّه لمّا جرّ ذكر الواو و الفاء ذكر الواو و الفاء [٦] اللّتين للعطف جرّ ذكر الواو و الفاء اللّتين للعطف [٧] ذكر ثمّ، لأنّها مثلهما، فإذا نصبت فبالعطف على ما قبلها، و إن رفعت فعلى الاستئناف كما ذكر في واو العطف و فاء العطف على ما تقدّم.
و قوله: «و خيّر الخليل في شعر عروة العذريّ»
فما هو إلّا أن أراها فجاءة
فأبهت حتّى ما أكاد أجيب
[٨].
فإن نصبت [٩] فعلى العطف على «أراها»، و إن رفعت [١٠] فعلى الاستئناف كما تقدّم.
«و ممّا جاء منقطعا قول أبي اللّحّام التغلبيّ»
على الحكم المأتيّ يوما إذا قضى
قضيّته أن لا يجور و يقصد
[١١].
[١] هود: ١١/ ٨٧ ..
[٢] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٣] الدخان: ٤٤/ ٤٩ و الآية ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ
الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ.
(٤٩) و انظر الكشاف: ٣/ ٤٣٤- ٤٣٥
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٥] انظر الكتاب: ٣/ ٥٢.
[٦] سقط من ط: «ذكر الواو و الفاء». سقط.
[٧] سقط من ط: «جرّ ذكر الواو و الفاء اللتين للعطف». خطأ.
[٨] أي البيت: فما هو إلّا أن أراها فجاءة فأبهت حتّى ما أكاد أجيب نسب في الكتاب: ٣/ ٥٤ إلى بعض الحجازيين، و نسبه ابن يعيش إلى عروة
العذري و قال: «و قيل: هو لبعض الحارثيين».
شرح المفصل: ٧/ ٣٩، و نسبه البغدادي إلى عروة بن حزام في الخزانة: ١/ ٥٣٤، ٣/ ٦١٥
[٩] في د: «نصب».
[١٠] في د. ط: «رفع».
[١١] أي البيت: على الحكم المأتيّ يوما إذا قضى قضيّته أن لا يجور و يقصد نسب في الكتاب: ٣/ ٥٦ إلى عبد الرحمن بن أمّ الحكم، و نسبه ابن
يعيش إلى عبد الرحمن و قال: «و قيل لأبي اللحام التغلبي» شرح المفصل: ٧/ ٤٠، و صحّح ابن منظور
نسبته إلى أبي اللحام التغلبي في اللسان (قصد)، و هو بهذه النسبة في الخزانة: ٣/
٦١٤