الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٠٢
ترى أنّ التّعؤذ أثقل من التعوّذ، و لذلك لم يدغموا همزة في همزة إلّا في نحو سأّل [١] على ما سيأتي، و لو أبدلوا إحداهما لانفكّ الإدغام الذي هو مقصود في هذا البناء، فلم يكن للإبدال معنى.
قوله [٢]: «أو مشفوعة عينا».
قال [٣]: حكم الواو التي هي عين مشفوعة و غير مشفوعة سواء في جواز الإبدال ما لم تكن مدغمة.
«و غير المطّرد إبدالها من الألف»، إلى آخره.
و هذا أيضا كان ينبغي أن يجعله من المطّرد، لأنّ أصحاب هذه اللّغة طردوه [٤]، و إنّما لم يكن مثل الأوّل [٥] لضعفها لا لأنّه غير مطّرد، و لا مناقضة بين كونه مطّردا و كونه في لغة ضعيفة، و أمّا مثل العألم و الخأتم فهو على ضعفه غير مطّرد [٦]، و كذلك بقيّة الأمثلة في إبدال الهمزة عن الألف.
قال: «و من الواو غير المضمومة».
يعني أنّه من قسم غير المطّرد إبدالها عن الواو غير [٧] المضمومة كيفما وقعت، فيحتاج في كلّ واحد منها إلى السّماع، و الخلاف مع المازنيّ في المكسورة على ما ذكره [٨]، لأنّه يراه من قسم المطّرد الجائز، و غيره يراه غير مطّرد.
«و من الياء في «قطع اللّه أديه» و «في أسنانه ألل». [٩]
[١] بعدها في د: «و دأّث». «دأث الطعام: أكله». اللسان (دأث).
[٢] سقط من د. ط: «قوله».
[٣] سقط من ط: «قال».
[٤] في ط: «اطردوه»، «اطّرد الشيء: تبع بعضه بعضا و جرى»، اللسان (طرد).
[٥] في ط: «الأولى». و هو أشبه.
[٦] انظر ما سلف ق: ٢٩٨ ب.
[٧] في ط: «و غير»، تحريف.
[٨] الذي ذكره الزمخشري هو أن المازني يرى الإبدال من الواو المكسورة في أول الكلمة قياسا، و تبعه في ذلك ابنا الحاجب و يعيش، و عبارة المازني تفيد أن إبدال الواو المكسورة في أول الكلمة همزة مطرد عند بعض العرب، فقد قال: «و اعلم أن الواو إذا كانت أولا مكسورة فمن العرب من يبدل مكانها الهمزة و يكون ذلك مطردا».
المنصف: ١/ ٢٢٨- ٢٢٩، و على هذا يكون رأي المازني قريبا من رأي سيبويه، انظر الكتاب: ٤/ ٣٣١، و المفصل: ٣٦٢، و شرحه لابن يعيش: ١٠/ ١٤، و شرح الملوكي: ٢٧٥.
[٩] انظر ما سلف ق: ٣٠٧ ب.