الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٠٣
و هو قليل، و لا خلاف/ أنّه غير مطّرد.
«و من الهاء [١]».
يعني «و إبدال الهمزة من الهاء» في ماء و أمواء، و إنّما حكم بذلك لقولهم: موية و مياه و أمواه، و التصغير و التكسير يردّان [٢] الأشياء إلى أصولها، و إذا ثبت أنّ أصلها هاء ثبت أنّ الهمزة مبدلة عنها، قال [٣]:
و بلدة قالصة أمواؤها
ما صحة رأد الضحى أفياؤها
يعني [٤] مرتفعة أمواؤها، أي كثرت، لأنّها لا ترتفع [٥] إلّا لكثرتها، «ما صحة رأد الضحى أفياؤها» يعني أنّها كثيرة الفيء لكثرة ظلال أشجارها حتى يذهب ذلك، «رأد الضّحى» و هو ارتفاعه، أي: يذهب أثر ذلك، و هو حرّ الشمس و أثرها.
«و في «أل فعلت» و «ألّا فعلت»».
لأنّ الكثير «هل فعلت» و «هلّا فعلت»، فإذا قيل: «أل فعلت» فالهمزة بدل عمّا هو [٦] الكثير في الاستعمال [٧]، و منهم من يزعم أنّ الهمزة و الهاء في «هلّا» سواء، و يعدّهما جميعا من حروف التحضيض [٨]، و لا أحد يعدّ «هل» و «أل» من حروف الاستفهام، و سببه ما في «هل» من الكثرة الواضحة، و ليس «هلّا» بالنسبة إلى «ألّا» ك «هل» بالنسبة إلى «أل»، فلذلك فرّق بينهما.
[١] في المفصل: ٣٦٢: «و إبدالها من الهاء».
[٢] في الأصل. ط: «يرد». و ما أثبت عن د.
[٣] جاء الرجز بلا نسبة في الحلبيات: ٤٠، و المنصف: ٢/ ١٥١، و سر الصناعة: ١٠٠، و شرح المفصل لابن يعيش: ١٠/ ١٥، و شواهد الشافية: ٤٣٧.
«قلص الماء في البئر: إذا ارتفع، و رأد الضحى بالهمز و التسهيل: بمعنى ارتفاعه، و مصح الظل: ذهب»، شواهد الشافية: ٤٤٠.
[٤] سقط من ط: «يعني»، خطأ.
[٥] في د: «ترفع»، تحريف.
[٦] في ط: «على ما هو»، تحريف.
[٧] روى أبو عبيدة أن من العرب من يقول: «أل فعلت»، انظر شرح المفصل لابن يعيش: ١٠/ ١٦.
[٨] انظر معاني الحروف للرماني: ١٣٢، و شرح المفصل لابن يعيش: ١٠/ ١٦، و الجنى الداني: ٥٠٩.