الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥٢١
لقربها منها [١] مع كون الشّين أزيد صفة [٢]، و لذلك لم تدغم الشّين فيها و لا في غيرها عند النحويّين [٣]، و قد أدغمت في التاء عن أبي عمرو في الْمَعارِجِ (٣) تَعْرُجُ [٤]، و ليس إدغامها بالقويّ، و إن أدغمت فيها، ألا ترى أنّها أدغم [٥] فيها الطّاء و الدّال و الظّاء و الذّال و الثّاء، و لم تدغم في واحدة منهنّ؟، و إنّما لم يدغموها فيهنّ لمشاركتها للشّين، فأجريت مجراها لذلك، و أدغم هؤلاء فيها كما تدغم في الشّين أيضا.
«و الشّين لا تدغم إلّا في مثلها» [٦]. و قد تقدّم ذلك.
«و يدغم فيها ما يدغم في الجيم». و قد تقدّم.
«و الجيم»، لشدّة قربها منها على ما تقدّم.
«و اللّام»، في مثل «الشّاسع»، كقولك: «هشّريت شيئا؟» في «هل شريت شيئا؟»، لكثرة اللّام في كلامهم و انحرافها/ مع مقاربتها لها [٧]، و إنّما أدغمت في الشّين و لم تدغم في الجيم في مثل قولك: «الجار» لبعد الجيم عن الشّين قليلا، فلذلك لم تدغم فيها و لا فيما هو أدخل [٨] منها،
[١] سقط من ط: «منها»، خطأ.
[٢] الإدغام و البيان في الجيم و الشين حسنان، انظر الكتاب: ٤/ ٤٥٢، و المقتضب: ١/ ٢١١، و الأصول:
٣/ ٤٢٦، و الممتع: ٦٨٦.
[٣] قال المبرد: «و لا تدغم الشين في الجيم البتة» المقتضب: ١/ ٢١١، و لم يذكر سيبويه إدغام الشين في الجيم، انظر الكتاب: ٤/ ٤٥٢.
[٤] المعارج: ٧٠/ ٣- ٤، و الآيتان مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ (٣) تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [٤] .
روى اليزيدي عن أبي عمرو إدغام الجيم في التاء، انظر شرح المفصل لابن يعيش: ١٠/ ١٣٨، و شرح الشافية للرضي: ٣/ ٢٧٨، و النشر: ١/ ٢٨٩، و قال ابن عصفور: «فينبغي أن يحمل ذلك على إخفاء الحركة» الممتع: ٧٢٢.
[٥] في ط: «تدغم».
[٦] في الأصل: «الشين»، و هو مخالف لما جاء في د. ط. المفصل: ٣٩٨.
[٧] كذا قال الرضي في شرح الشافية: ٣/ ٢٧٩، و انظر الكتاب: ٤/ ٤٥٧، و المقتضب: ١/ ٢١٤، و التكملة:
٢٨٠، و الكشف: ١/ ١٤١، و الممتع: ٦٩١- ٦٩٢.
[٨] في ط: «داخل»، تحريف.