الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣١٤
لشبهها بتاء التأنيث لفظا دون إفراد و جمع.
و أمّا «عرقات» فذاك يتحقّق فيه كونه اسم جمع أو جمعا [١] محقّقا، لأنّ معناه جمع عرق [٢]، فإذا فتح في موضع النصب دلّ على أنّه غير جمع، إذ لو كان جمعا لم يجز فتح تائه، فحكم عليه بأنّه اسم جمع، و إذا كسرت في موضع النصب/ دلّ على أنّه جمع [٣]، إذ لو كان اسم جمع لم يجز الكسر، فتحقّق لذلك الوجهان المذكوران.
قوله: «و قد يجرى الوصل مجرى الوقف [٤] في نحو قوله:
مثل الحريق وافق القصبّا
« من لي من هجران ليلى من لي
و الحبل من حبالها المنحلّ
تعرّضت لي بمكان حلّ
تعرّض المهرة في الطّولّ
ترى مراد سعد المدخلّ
بين رحا الحيزوم و المرحلّ»
[٥]»، إلى آخره.
هذا و إن كان موقوفا عليه إلّا أنّ القوافي إذا حرّكت فإنّما تحرّك على نيّة وصلها عند بعضهم،
[١] في ط: «و جمعا»، تحريف.
[٢] «عرق كل شيء: أصله. و العرقاة: الأصل الذي يذهب في الأرض». اللسان
(عرق).
[٣] قال سيبويه: «و كلا سمعنا من العرب» الكتاب: ٣/ ٢٩٢، و انظر البصريات: ٨٢٢- ٨٢٣، و
الخصائص: ١/ ٣٨٤، ٢/
١٣.
[٤] في الأصل. د: «و قد يجرى الوقف مجرى الوصل»، خطأ. و ما أثبت عن ط. و المفصل: ٣٤٢، و
شرحه لابن يعيش: ٩/ ٨١.
[٥] الرجز لرؤبة، و هو في ديوانه: ١٦٩، و شرح
الشافية للرضي: ٢/ ٣٢٠، و نسب إلى ربيعة بن صبح في شرح شواهد الإيضاح لابن بري: ٢٦٥،
و سفر السعادة: ٤٥- ٤٦، ٧٣٥- ٧٣٦، و ورد اسمه في شرح شواهد الشافية للبغدادي: ٢٥٧ «ربيعة بن صبيح»، و جزم الغندجاني
أن الرجز مجهول القائل، انظر فرحة الأديب: ٢٠٧، و حكى العيني الاختلاف في
نسبته الى رؤبة و ربيعة بن صبح، انظر المقاصد: ٤/ ٥٤٩، و هو بلا نسبة في شرح
المفصل لابن يعيش: ٩/ ٨٢. و جاء بعد هذا الشاهد في د: «من لي من هجران ليلى من لي و الحبل من حبالها المنحلّ تعرّضت لي بمكان حلّ تعرّض المهرة في الطّولّ و قوله: ترى مراد سعد المدخلّ بين رحا الحيزوم و المرحلّ» و أنشد ابن منظور قوله «تعرضت ... تعرّض المهرة ..» و نسبه إلى منظور بن مرثد الأسدي. اللسان (طول). و أنشد أيضا قوله: «ترى ..» دون
نسبة. انظر اللسان (دخل).