الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥٠٢
«و الصّاد التي كالسّين» [١].
مدركة [٢]، و هي [٣] أن يؤتى بها بينهما.
«و الطّاء التي كالتّاء» [٤] كذلك.
«و الظّاء التي كالثّاء» كذلك.
«و الباء التي كالفاء» [٥] كذلك.
و بقي حرف لم يتعرّض له، و إن كان ظاهر الأمر أنّ العرب تتكلّم به، و هي القاف التي كالكاف كما ينطق [٦] بها أكثر العرب اليوم، حتى توهّم بعض المتأخّرين أنّ القاف كذلك كانوا ينطقون بها، حتّى توهّم أنّهم كذلك كانوا يقرؤون بها، و الظّاهر أنّها في كلامهم، و أنّ القاف الخالصة أيضا في كلامهم، و أنّ القرآن لم يقرأ إلّا بالقاف الخالصة على ما نقله الثّقات [٧] متواترا، و لو كانت تلك قرئ بها لنقلت كما نقل غيرها،/ و لّما لم تنقل دلّ على أنّها لم يقرأ بها، أو قرأ بها من لم يعتدّ بنقلها [٨] عنه.
قال: «و تنقسم إلى المجهورة و المهموسة»، إلى آخره.
قسّم الحروف باعتبار صفات تلازمها، و ليست هذه الأقسام باعتبار تقسيم واحد، و إنّما هي باعتبار تقسيمات متعدّدة، فالمجهورة و المهموسة تقسيم، و معنى التقسيم المستقلّ أن تكون الأنواع منحصرة بالنفي و الإثبات في التحقيق لا في صورة إيرادها، [و إنّما قلنا: «في التحقيق» لأنّ القائل
[١] في ط: «و الفرق بين الصاد و السين و الصاد التي كالسين»، عبارة مضطربة.
[٢] في ط: «يدركه»، تحريف.
[٣] في د: «و هو».
[٤] تسمع من عجم أهل المشرق، و ذكر الجاربردي أنها في لسان أهل العراق، انظر شرح المفصل لابن يعيش:
١٠/ ١٢٧، و الممتع: ٦٦٦، و ارتشاف الضرب: ١/ ٩، و شرح الشافية للجاربردي: ٥٣٣.
[٥] كذا في الكتاب: ٤/ ٤٣٢، و المفصل: ٣٩٤، و شرحه لابن يعيش: ١٠/ ١٢٨، و في شرح الشافية للرضي:
٣/ ٢٥٤، ٢٥٦، و شرحها للجاربردي: ٥٥٣: «و الفاء كالباء». و هي كثيرة في لغة العجم.
[٦] في ط: «يتكلم».
[٧] في د. ط: «الأثبات».
[٨] في ط: «بنقل».