الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٢٥
ثمّ أورد اعتراضا بالحيوان بأنّه [١] قد تقدّمت فيه الياء عينا على الواو لاما، فهما موافقتان ل «طويت»، و قد ذكر أنّ «طويت» ممّا اختلفا في بابه، و لم تقع الياء قبل الواو في مثله، و أجاب عنه بأنّ الواو مبدلة عن الياء، و الأصل حييان [٢]، و إنّما حمل النحويّين على ذلك عدم نظير ذلك من كلامهم، و إذا [٣] جاء الحيوان محتملا أن يكون من الواو من ظاهر [٤] لفظه، و محتملا أن يكون من الياء باعتبار استقراء كلامهم كان حمله على الياء أولى إجراء له على ما ثبت من قياس كلامهم، و لا يستقيم الاستدلال بقولهم: حيي من [٥] أنّ اللّام ياء، فإنّه لو كانت [٦] اللّام واوا لانقلبت ياء لانكسار ما قبلها، فلم ينهض الاستدلال على أنّها ياء بذلك، ألا ترى أنّهم قالوا: رضي، فقلبوا الواو ياء لانكسار ما قبلها [٧]؟ و إذا كان «حيي» يجوز أن تكون فيه اللّام ياء لانكسار ما قبلها و يجوز أن تكون أصلا لم يستقم الاستدلال به على أنّها ياء.
قال: «و [اختلافهما] [٨] أنّ الياء وقعت فاء و عينا معا و فاء و لاما معا في يين [٩] اسم مكان، و في «يديت» [١٠]، و لم تقع الواو كذلك». هذا الكلام إلى آخره.
[قوله:] [١١] «موافقتها [١٢] في «يديت» [١٣]».
[١] في ط: «فإنه».
[٢] هذا مذهب الخليل و سيبويه، و خالف المازني و ذهب إلى أن واو الحيوان أصل، انظر الكتاب: ٤/ ٤٠٩، و المقتضب: ١/ ١٨٦، و البغداديات: ٦٢- ٦٣، و المنصف: ٢/ ٢٨٤- ٢٨٦، و شرح الشافية للرضي:
٣/ ٧٣، و ما سلف ق: ٣١٢ أ.
[٣] في د: «و إنما»، تحريف.
[٤] في ط: «مظاهر»، تحريف.
[٥] في د: «في».
[٦] في الأصل. ط: «كان». و ما أثبت عن د.
[٧] من قوله: «و لا يستقيم ..» إلى «قبلها» نقله الجاربردي في شرح الشافية: ٤١٧ بتصرف.
[٨] زيادة عن المفصل: ٣٧٤ ليتضح المعنى.
[٩] انظر ما سلف ق: ١٧٤ أ، ق: ٣٠٣ أ.
[١٠] هي لغة في «أيديت»، انظر الصحاح (يدي) و سر الصناعة: ٥٨٤، ٧٢٩.
[١١] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[١٢] في د: «و موافقتهما»، مخالف للمفصل: ٢٧٤.
[١٣] سقط من ط: «قوله: موافقتها في «يديت»»، خطأ.