الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٧٤
«و التنوين ساكن».
لأنّه حرف مبنيّ، و أصل البناء السّكون، فإن لقي ساكنا آخر فحكمه أن يحرّك بالكسر [١] كما سيأتي.
و قد يحذف تخفيفا تشبيها له بحرف المدّ و اللّين كما شبّه به في غير موضع، و منه القراءة الشاذّة في قوله تعالى: أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ [٢]، و في قوله [٣]:
...
و لا ذاكر اللّه ...
بنصب اسم اللّه سواء خفضت ذاكرا أو نصبته، و كلاهما جائز، و خفضه على العطف على [معمول] [٤] غير و جعل «لا» زائدة، كقوله تعالى: «وَ لَا الضَّالِّينَ» [٥]، و نصبه على أنّ «لا» بمعنى غير، و هي متعذّر فيها الإعراب، فوجب أن يكون إعرابها على ما هو من تتمّتها، و هو ما بعدها، كقولك: «جاءني رجل لا عالم» و لا عاقل»، و منه قوله تعالى: لا بارِدٍ وَ لا كَرِيمٍ (٤٤) [٦].
[١] سقط من ط: «بالكسر».
[٢] الإخلاص: ١١٢/ ١- ٢، قراءة «أحد» بغير تنوين الدال لنصر بن عاصم و أبي عمرو، انظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٣٠٠، و كتاب السبعة: ٧٠١، و القراءات الشاذة لابن خالويه: ١٨٢، و البحر المحيط: ٨/ ٥٢٨.
[٣] سلف البيت ١/ ٣٣٢.
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٥] الفاتحة: ١/ ٧، و الآية: صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ (٧) .
[٦] الواقعة: ٥٦/ ٤٤.