الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٠٦
و الثالث: إبدالها من نون «إذن» لأنّها كالتنوين و نون الفعل لسكونها بعد الفتحة و وقوعها آخرا، فوقفوا عليها بالألف كما وقفوا على التنوين [بالألف] [١].
قال: «و الياء أبدلت من أختيها».
فإبدالها من الألف في نحو: مفيتيح، و هو كلّ موضع وقعت الألف فيه بعد كسرة ياء التصغير، أو كسرة ألف الجمع، فإنّها تنقلب ياء لانكسار ما قبلها محافظة على صيغة التصغير و الجمع، فلا تبقى ألفا لانكسار ما قبلها، فتنقلب ياء ضرورة، و هو مطّرد إلّا في نحو: حبيلى و حميراء، و قد تقدّم.
ابن حاجب، عثمان بن عمر، الإيضاح في شرح المفصل، ٢جلد، دار سعدالدين - دمشق - سوريه، چاپ: ١.
الإيضاح في شرح المفصل ؛ ج٢ ؛ ص٤٠٦
«و من الواو في نحو: ميقات [٢]».
قال: ذكر أمثلة من أبواب شتّى، كلّها ستأتي [٣] مفصّلة في فصول الإعلال، فلا حاجة إلى تفصيله ههنا.
«في نحو: «صبية» و «ثيرة» و «عليان» و «ييجل»».
لأنّ صبية من «صبا يصبو»، فقياسها صبوة، فإبدالها على غير قياس، و «ثيرة» جمع ثور ككوزة جمع كوز [٤]، فقياسه أن يقال: ثورة [٥]، لأنّ مثل هذا الجمع إنّما تقلب فيه الواو ياء إذا وقعت بعدها الألف، كثياب و سياط، فأمّا إذا لم تقع الألف فقياسها بقاؤها على أصلها، و كذلك الأصل في عليان [٦] علوان، لأنّه من «علا يعلو»، و لم يطرأ ما يوجب تغييرها، و كذلك الأصل في «ييجل» «يوجل»، لأنّه مضارع «وجل»، فقلبت ياء على غير قياس. [٧]
و إبدالها من الهمزة قد تقدّم وجوبه و جوازه، فوجوبه في نحو: إيت: و جوازه في نحو: ذيب و ميرة. [٨]
[١] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٢] بعدها في د: «و ميعاد و موقظ، أصلها موقات و موعاد و ميقظ»، و ليس في المفصل: ٣٦٣.
[٣] في د: «يأتي».
[٤] «من الأواني معروف .. الكوب هو الكوز بلا عروة». اللسان (كوز).
[٥] انظر الكتاب: ٤/ ٣٦١، و المنصف: ١/ ٣٤٦- ٣٤٧، و سر الصناعة: ٥٨٧، ٧٣٣- ٧٣٤، و شرح الملوكي:
٤٧٦، و الممتع: ٤٧١- ٤٧٢.
[٦] «العليان بالكسر: الضخم الطويل». القاموس (علا).
[٧] انظر ما سيأتي ق: ٣١٦ ب.
[٨] «المئرة بالهمزة: الذّحل و العداوة». اللسان (مأر).