الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٧١
و أمّا دخولها في الأسماء غير المشتقّة فمحمول على المشتقّة بوجه [١] من الشّبه على ما تقدّم في المذكّر و المؤنّث، على أنّه غير جار قياسا إلّا في مفرد النّبات و الثّمر كقولك: ثمرة و شجرة.
قوله: «و إذا لقيها ساكن بعدها وجب تحريكها على قياس التقاء الساكنين» [٢].
و أصله الكسر كما سيأتي، و لا يردّ ما حذف لسكونها قبل حركتها العارضة، إذ العارض في مثل ذلك غير معتدّ به، بدليل وجوب الحذف في مثل قوله تعالى: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا [٣]، فكذلك هذا، و هذا يوضح أنّه لا يجوز أن يقال: «رمات المرأة»،/ و أمّا قول بعضهم: «رماتا» في قولك:
«المرأتان رماتا» [٤] فلشبهة ليست في مثل «رمت المرأة»، و ذلك أنّهم رأوا هذه الضّمائر المتّصلة تتنزّل من الفعل منزلة الجزء منه بدليل قولهم: يقولان و قولا، ألا ترى أنّه لو لم يكن المضمر منزّلا منزلة الجزء لم تثبت الواو في قولك: قولا، و لم يكن الإعراب بعد الألف في «يقولان» فلمّا رأوا هذا الامتزاج في هذه الضّمائر أجروا الحركة في «رماتا» مجرى الحركة الأصليّة، و جعلوها مثلها في «قولا».
[١] في ط: «لوجه».
[٢] لم أر هذا القول في المفصل: ٣٢٨، و لا في شرحه لابن يعيش: ٩/ ٢٧.
[٣] البينّة: ٩٨/ ١، و الآية: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (١) .
[٤] حمل هذا على الضرورة، انظر البغداديات: ١٨١، و شرح المفصل لابن يعيش: ٩/ ٢٨، و الممتع: ٥٢٥- ٥٢٦، و شرح الشافية للرضي: ٢/ ٢٣٠، و الجنى الداني: ٥٨.