الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٨
ضرب» كما تقول: «مررت برجل يضرب» و صلة و شرطا و حالا كما يقع «يضرب» [١]، و قد أعرب المضارع [٢] فجعل للماضي [٣] حظّ من الحركات التي هي آلة الإعراب، و بني على الفتح لأنّه أخفّ، و شبهه به من حيث إنّه يقع موقعه كما ذكرنا [٤].
قوله: «فالسكون عند الإعلال».
يعني إذا كان آخره ياء أو واوا مفتوحا ما قبلها، فإنّها تنقلب ألفا، و الألف لا تكون إلّا ساكنة.
قوله: «و لحوق بعض الضمائر».
يعني لحوق الضمير المتّصل المرفوع المتحرّك، و إذا وجدت هذه الشرائط وجب سكونه، فإن فقد واحد منها رجع إلى أصله في الفتح، فمثال فقدان كونه متحرّكا قولك: «ضربا»، و مثال فقدان كونه مرفوعا قولك: «ضربني»، و مثال فقدان كونه متّصلا قولك: «ما ضرب إلّا أنا»، و الضّمّ مع واو الضمير ظاهر.
قوله: «و من أصناف الفعل المضارع» إلى آخره.
قال الشيخ: ذكر المضارع و لم يضف الحال [٥] و الاستقبال من جهة أنّ لفظهما واحد، فبوّب له وحدّه بما به كان كذلك، و هو حروف المضارعة و لم يتعرّض في الحدّ للمدلول لذلك.
«و ذلك قولك للمخاطب أو للغائبة: تفعل».
يريد مجرّدا عن الضمير المتّصل، و إلّا فهو في الغائبين [٦] بالتاء أيضا، كقولك: «المرأتان تخرجان».
«و للغائب يفعل»، يريد مثل ذلك، و إلّا ورد عليه يفعلان و يفعلون أيضا، فإنّه للغائب، و هو بالياء، فلا يمكن حمله على العموم لذلك، فإن قصد تحقيق ذلك قيل: التاء للمخاطب مطلقا و للغائبة و الغائبتين، و الياء للغائب مطلقا [٧]، و أمّا الهمزة و النّون فأمرهما ظاهر، فالهمزة للمتكلّم مفردا مطلقا، و النّون للمتكلّم غير مفرد مطلقا.
[١] سقط من ط من قوله: «من حيث إن الماضي» إلى «يضرب». خطأ.
[٢] سقط من ط: «المضارع». خطأ.
[٣] سقط من ط: «للماضي». خطأ.
[٤] انظر تعليل بناء الماضي على الفتح في أسرار العربية: ٣١٥- ٣١٦.
[٥] في د: «و لم يصنف للحال».
[٦] في ط: «للغائبين».
[٧] بعدها في ط: «دون الغائبة و الغائبين».