الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥٣٤
بقيت مع مقاربتها لها لأدّى إمّا [١] إلى إدغامها، و هي لا تدغم في التّاء لما فيها من الإطباق الذي يفوت بالإدغام، و إمّا إلى إظهارها، فيعسر النّطق بها معها لقربها [في المخرج] [٢] و منافاتها في صفاتها [٣]، لأنّ التّاء حرف شديد، و الظّاء و الضّاد و الصّاد رخوة، و أيضا فإنّ التّاء حرف مهموس، و الطّاء و الظّاء و الضّاد حروف مجهورة، فقلبوها [٤] مع الطّاء لمخالفتها لها في الجهر، و مع الظّاء لمخالفتها لها في الجهر [٥] و الرّخاوة، و مع الضّاد كذلك، و مع الصّاد لمخالفتها في الرّخاوة، فقلبوا تاء الافتعال حرفا يوافق التّاء في المخرج، و يوافق ما قبله في الصفة قصدا لنفي التنافر بين الحروف. [٦]
و قلبوها مع الدّال و الذّال و الزّاي دالا لأنّهم لو بقّوها تاء لكانوا [٧] في الزّاي على ما تقدّم من [٨] حروف الإطباق و في الدّال على أحد مكروهين من [٩] إدغام/ مخلّ بالفاء أو إظهار فيما قارب المثلين و في الذّال لمقاربتها للدّال [١٠] في المخرج، هذا مع أنّها تخالف الثلاثة في الصفات.
أمّا مخالفتها للذّال و الزّاي فإنّ التّاء حرف شديد، و هذان رخوان، و التّاء حرف مهموس، و هذان مجهوران، و أمّا مخالفتها للدّال فلأنّها حرف مهموس، و الدّال مجهورة [١١]، فقلبت دالا لتوافق التّاء في المخرج، و الدّال في الجهر، و مع الزّاي كذلك.
«و قلبت مع الثّاء [١٢] و السين ثاء و سينا».
يعني ثاء مع الثّاء و سينا مع السين، لأنّها لو بقيت مع السين لكانت كالتّاء مع الطّاء على ما تقدّم، و لو بقيت مع الثاء لكانت كبقائها مع الذّال مع أنّها تخالف السين في الشّدّة و الجهر، و تخالف
[١] سقط من د: «إما»، خطأ.
[٢] زيادة عن شرح الشافية للجاربردي: ٥٥٥.
[٣] في د: «صفتها».
[٤] أي تاء الافتعال.
[٥] سقط من ط: «و مع الظاء لمخالفتها في الجهر»، خطأ.
[٦] من قوله: «لأنها لو بقيت ..» إلى «الحروف» نقله الجاربردي في شرح الشافية: ٥٥٥ بتصرف.
[٧] في د: «لكان».
[٨] في ط: «في».
[٩] في ط: «على».
[١٠] في د: «الدال».
[١١] في د: «مجهور».
[١٢] في المفصل: ٤٠١: «و مع الثاء». و سقط «قلبت».