الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥٠٣
ربّما يغلط في المجهورة و المهموسة، و يجعل منهما قسما آخر] [١]، و إذا علمت أنّ المجهورة هي الحروف التي لا [٢] يجري النّفس معها عند النّطق بها، و المهموسة هي التي يجري النّفس معها عند ذلك [٣] علمت انحصار التقسيم بالنّفي و الإثبات.
و كذلك الشديدة و الرّخوة و ما بين الشديدة و الرّخوة قسم [٤]، و المطبقة و المنفتحة قسم [٥]، و المستعلية و المنخفضة تقسيم، و ما بعد ذلك لم يقصد فيه إلى ذكر القسيم [٦] مع قسيمه، و إذا [٧] لم يسمّ قسيمه باسم باعتبار مخالفته فإذا قصد إلى وصفه بذلك ذكر منفيّا عنه ذلك الوصف، كما تقول: «ما عدا الرّاء من الحروف ليس بمكرّر»، و ليس لها لقب باعتبار نفس التّكرار.
قال: «فالمجهورة ما عدا المجموعة في قولك: «سكت فحثّه شخص» [٨].
حصرها بحصر قسيمها، فحصل حصر القسمين لكون الحروف معلومة، و اختار ذلك لقلّة الحروف [٩] المهموسة، و بيّن معنى الجهر بما ذكره «من إشباع الاعتماد من [١٠] مخرج الحرف و منع النّفس أن يجري معه، و الهمس بخلافه».
و إنّما سمّيت مجهورة من قولهم: «جهرت بالشّيء» إذا أعلنته، و ذلك أنّه لّما امتنع النّفس أن
[١] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٢] سقط من ط: «لا»، خطأ.
[٣] انظر تعريف المجهور و المهموس في الكتاب: ٤/ ٤٣٤، و الأصول: ٣/ ٤٠١، و سر الصناعة: ٦٠، و الممتع:
٦٧١، و ارتشاف الضرب: ١/ ١٠.
[٤] في ط: «تقسيم».
[٥] سقط من د: «قسم». و في ط: «تقسيم».
[٦] في د: «القسم».
[٧] في ط: «إذا».
[٨] في ط. المفصل: ٣٩٤: «ستشحثك خصفه»، قال الرضي: «بالهاء في «خصفه» للوقف، و معنى الكلام «ستشحذ عليك» أي تتكدّى، و الشحاذ و الشحاث: المتكدّي، و خصفه: اسم امرأة» شرح الشافية: ٣/ ٢٥٩، و الشّحث: الإلحاح في المسألة، و جعل بعض المتأخرين الضاد و الظاء و الذال و الزاي و العين و الغين و الياء من المهموسة، انظر الكشف: ١/ ١٣٧، و شرح الشافية للجاربردي: ٥٣٦.
[٩] في د: «حروف».
[١٠] في ط: «الاعتماد به من»، و سقط «به» من المفصل: ٣٩٥.