الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٩٧
الضاحك و النّاب و الرّباعية و الثّنيّة».
و كان يغني [١] أن يقال: «فوق الثّنايا»، إلّا أنّ [٢] سيبويه ذكر مثل [٣] ذلك [٤]، فمن أجل ذلك عدّد [٥]، و إلّا فليس في الحقيقة فوق ذلك، لأنّ مخرج النون يلي مخرجها، و هو فوق الثّنايا، فكذلك هذا، على أنّ الناطق باللّام تنبسط جوانب طرفي لسانه ممّا فوق الضاحك إلى الضاحك الآخر [٦]، و إن كان المخرج في الحقيقة ليس إلّا فوق الثّنايا، و إنّما ذلك يأتي لما فيها من شبه الشّدّة و دخول المخرج في ظهر اللّسان، فينبسط الجانبان لذلك، فلذلك عدّد الضاحك و النّاب و الرّباعية و الثّنيّة لذلك.
«و للنّون ما بين طرفي اللسان و فويق الثنايا».
و هي أخرج قليلا من مخرج اللّام، فلذلك ذكر مخرجها بعده.
«و للرّاء ما هو أدخل في ظهر اللسان قليلا من مخرج النّون».
و ذكره لمخرج [٧] الرّاء [٨] بهذه الصفة مقتصرا يؤذن بأنّه قبل/ النون، لأنّه إذا كان أدخل كان قبل، و إنّما أراد أنّ المخرج بعد مخرج النون، و إنّما يشاركه ذلك لا على أنّه [٩] يستقلّ به، ألا ترى أنّك إذا نطقت بالنّون و الرّاء ساكنتين وجدت طرف اللسان عند النّطق بالرّاء فيما هو بعد مخرج النون؟ هذا هو الذي يجده المستقيم الطّبع، و قد يمكن إخراج الراء ممّا هو أدخل من مخرج النون أو من [١٠] مخرجها، و لكن بتكلّف، لا على حسب إجراء ذلك على الطّبع المستقيم، و الكلام في
[١] في ط: «ينبغي».
[٢] في ط: «لأن» مكان «إلا أن».
[٣] سقط من د. ط: «مثل».
[٤] اضطربت نسخة الكتاب بتحقيق (هارون): ٤٤/ ٤٣٣ فجعل فيها مخرج اللام للنون، انظر الكتاب (بولاق): ٢/ ٤٠٥، و المقتضب: ١/ ١٩٣، و الأصول: ٣/ ٤٠٠، و سر الصناعة: ٤٧.
[٥] في د: «عددوا».
[٦] في ط: «و الآخر»، تحريف.
[٧] في ط: «و ذكر مخرج ..».
[٨] في د: «اللام»، تحريف.
[٩] سقط من ط: «و إنما يشاركه ذلك لا على أنّه»، خطأ.
[١٠] في ط: «و من» مكان «أو من»، تحريف.