الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٩٠
و منهم من ينظر إلى لفظها الحاصل فيحملها على ما يشابهها في الواو التي وقع قبلها ياء، فيقلبها ياء و يدغمها. [١]
و من قال: «احوواء» حذف الياء من المصدر كما حذفها من اشهباب و احمرار لأنّه من بابه، فيبقى «احوواء»، و صحّح الواوين لصحّتهما في الفعل، و من قال: «قتّال» في «اقتتال» و نظر إلى اجتماع المثلين فأدغم، فلمّا أدغم وجب تحريك ما قبل الأوّل بنقل حركته عليه، فتحرّك بالكسر، فوجب حذف همزة الوصل للاستغناء عنها فقال: قتّال، قال [٢] ههنا: حوّاء [٣] لأنّه لّما قصد/ إلى الإدغام لاجتماع المثلين نقل حركة الواو الأولى إلى الحاء التي قبلها، إذ لا يمكن بقاؤها ساكنة مع الإدغام، فتحرّكت بالكسر، فاستغني عن همزة الوصل فحذفها [٤]، فصار لفظه «حوّاء» بكسر الحاء و الإدغام للواو الأولى في الثانية كما فعل في قتّال سواء. [٥]
[١] و يقول: «احويّاء»، و لم يذكر سيبويه و المبرد و المازني غيره، انظر الكتاب: ٤/ ٤٠٤، و المقتضب: ١/ ١٧٧، و المنصف: ١/ ٢٢١، و انظر أيضا العضديات: ٧٤، و الممتع: ٥٨٨- ٥٨٩، و شرح الشافية للرضي: ٣/ ١٢٠.
[٢] هنا جاء جواب «من».
[٣] في ط: «حوواء»، تحريف.
[٤] في الأصل ط: «فحذفوها»، و ما أثبت عن د.
[٥] انظر الممتع: ٥٨٨- ٥٨٩، و شرح الشافية للرضي: ٣/ ١٢١.