الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٨٧
«استحيى» [١]، بخلاف باب «حيي».
و قوله: «و كلّ ما كانت [٢] حركته لازمة».
احتراز من المضارع في «يحيى» و «يستحيي»، لأنّهم لو أدغموا لأدّى [٣] ذلك إلى تحريك الياء بالضمّ، و هو ممتنع على ما تقدّم، و لا فرق بين أن تكون الحركة ضمّة أو غيرها، لأنّهم لو أدغموا في «أن يستحيي» لزمهم أن يدغموا في «هو يستحيي»، و إلّا حصل تفريق الباب الواحد.
قال: «و قالوا في جمع حياء [٤] و عييّ [٥]»، إلى آخره.
لأنّه في التصحيح و الإدغام مثل «أحيي»، فكما جاء الوجهان ثمّة فكذلك/ يجيئان ههنا. [٦]
«و «قوي» مثل [٧] «حيي» في ترك الإعلال».
يعني في ترك إعلال العين، و إلّا فاللّام انقلبت ياء لانكسار ما قبلها.
قال: «و لم يجئ فيه الإدغام لقلب الواو ياء للكسرة» [٨].
و هذا ممّا يدلّك على أنّهم لا يدغمون إلّا بعد إعطاء ما تستحقّه الكلمة من الإعلال، ثمّ بعد ذلك إن وجد [٩] موجب الإدغام أدغموا و إلّا فلا، و لو كان الإدغام قبل الإعلال لوجب أن يقولوا:
قوّ، لأنّ أصله «قوو»، فتجتمع الواوان فيجيء الإدغام، و لكنّهم لّما أعلّوا أوّلا انقلبت الواو الثانية ياء، ففات اجتماع المثلين، ففات الإدغام.
[١] هي لغة أهل الحجاز، و لغة تميم «استحى»، انظر شرح المفصل لابن يعيش: ١٠/ ١١٨.
[٢] سقط من د: «كانت».
[٣] سقط من ط: «لأدى»، خطأ.
[٤] «الحياء ممدود: الفرج من ذوات الخفّ و الظّلف» اللسان (حيا).
[٥] «عيّ بالأمر: عجز عنه». اللسان (عيا).
[٦] قالوا في جمع حياء و عييّ: أحيية و أحيّة، و أعيّاء و أعيياء، انظر الكتاب: ٤/ ٣٩٦- ٣٩٧، و شرح المفصل لابن يعيش: ١٠/ ١١٨.
[٧] في ط: «و قوي في مثل»، مقحمة. و ليست في المفصل: ٣٩٢.
[٨] في د: «.. الإدغام لقلب الكسرة الواو الثانية ياء»، و العبارة في المفصل: ٣٩٢ «.. الإدغام إذ لم يلتق فيه مثلان لقلب كسرة الواو الثانية ياء».
[٩] في د: «وجدت».