الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٧٤
قبلها ضمّة ياء بعد أن كسروا ما قبلها، أو قلبوها [١] ياء [٢]، فوجب انكسار ما قبلها، و قلبوا ما آخره واو قبلها كسرة ياء، فالأوّل مثل عصا، و الثاني مثل أدل، و الثالث مثل غاز، كلّ ذلك لأجل استثقال [٣] الواو إذا وقع قبلها حركة، و توافقها الياء إذا وقع قبلها فتحة في قلبها ألفا، و ضمّة في أنّ الضمّة تقلب كسرة، فالأوّل مثل رحى، و الثاني مثل التّرامي و التّساوي، و كان أصله [٤] تراميا و تساويا، فوجب قلب الضمّة كسرة، و إذا قلبوها كسرة قبل الواو فلأن تقلب قبل الياء/ أولى.
ثمّ مثّل بجمع «دلو» و «حقو» [٥] على أفعل، لأنّه يكون أصله أدلوا و أحقوا، فوقعت متطرّفة و قبلها ضمّة، فوجب أن يفعل بها ما ذكرناه من قلب الضمّة كسرة، فتنقلب الواو ياء، أو قلب الواو ياء، فتنقلب الضمّة كسرة، و كذلك إذا جمعت قلنسوة و عرقوة [٦] على حدّ تمرة و تمر، و معنى قوله: «على حدّ تمرة و تمر» أن تحذف التاء و تبقي الاسم على حاله، و إذا حذفت التاء في [٧] قلنسوة و عرقوة بقي الاسم آخره واو قبلها ضمّة، فيفعل فيه ما ذكر.
قال: «و قالوا [٨]: قمحدوة» [٩]، إلى آخره.
يعني أنّهم لم يفعلوا ذلك فيها إلّا إذا وقعت طرفا، لأنّه يستثقل في الطّرف ما لا يستثقل في الوسط، ثمّ شبّهه [١٠] بباب آخر استثقلوا فيه [١١] الطرف و لم يستثقلوا الوسط، و ذلك إذا وقعت الواو و الياء طرفا و قبلها ألف زائدة، فإنّها تقلب همزة، فإن لم تقع طرفا لم تقلب، ألا تراهم يقولون: معايش و معاون، و مثّله هو بالنّهاية و العظاية، لأنّه أشبه بما هو [١٢] فيه لأنّهم أعلّوا قلنس
[١] في ط: «و قلبوها»، تحريف.
[٢] انظر شرح الشافية للرضي: ٣/ ١٦٨.
[٣] في د: «استقلال»، تحريف.
[٤] في د: «و أصله». و سقط «كان».
[٥] «الحقو و الحقو: الكشح» اللسان (حقو).
[٦] «العرقوة: خشبة معروضة على الدلو». اللسان (عرق).
[٧] في د. ط: «من».
[٨] في د: «و يقال». و هو مخالف للمفصل: ٣٨٩.
[٩] في المفصل: ٣٨٩: «و قالوا: قلنسوة و قمحدوة»، «قمحدوة: فأس الرأس المشرفة على النّقرة» المنصف: ٣/ ٦٩.
[١٠] في الأصل. ط: «شبه». و ما أثبت عن د.
[١١] في د: «فيها»، تحريف.
[١٢] سقط من د: «هو».