الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٦٧
فإن كان أصله فعلا [١] متحرّكا [٢] فقياسه «يدا» مثل «عصا»، أو «يد» مثل «عم»، و إن كان أصله ساكنا فقياسه «يدي» كرمي [٣]، فلمّا قيل: «يد»/، و جعل إعرابه على عينه كان على خلاف تقديراته كلّها، و لو كان ذلك قياسا لوجب أن يأتي باب من الأبواب التي قدّرنا أنّه لا بدّ أن [٤] يكون واحدا منها عليه، فلمّا لم يأت شيء من الأبواب على هذا القياس علم أنّه شاذ.
و سلامتهما إذا سكن ما قبلهما لخفّتهما حينئذ، كقولك: «غزو» و «رمي» أو وقعت بعدهما ألف التثنية، كقولك: «غزوا» و «رميا» لما ذكرناه من خوف اللّبس، أو سكنت سكونا لازما، كقولك: «غزوت» و «رميت»، لأنّها حينئذ غير مستثقلة.
قال صاحب الكتاب: «و يجريان في تحمّل حركات الإعراب عليهما [٥] مجرى الحروف الصحاح إذا سكن ما قبلهما».
قال الشيخ: شرع في هذا الفصل في بيان أمر الإعراب بالنظر إلى حروف العلّة إذا وقعت لامات، فقال: «إن كان ما قبلهما ساكنا» [٦]، يعني الواو و الياء، لأنّ الألف لا يكون قبلها ساكن، فلذلك ذكرها على حدة آخر [٧] الفصل.
و إنّما قبلت [٨] الياء و الواو الإعراب إذا سكن ما قبلهما لخفّتهما بالسكون قبلهما، ألا ترى أنّك تقول: «غزو» و «ظبي» فلا تحسّ [٩] في ذلك استثقالا كما لا تحسّه في «ضرب» و «قتل»، و لا فرق بين أن يكون السّاكن حرفا صحيحا أو ألفا أو ياء أو واوا، فالصحيح قولك [١٠]: «ظبي» و «دلو»،
[١] سقط من ط: «فعلا».
[٢] في د: «محركا».
[٣] سلف الخلاف في وزن يد، انظر ق: ١٥٢ ب.
[٤] في الأصل. ط: «و أن». و ما أثبت عن د.
[٥] سقط من ط. المفصل: ٣٨٤: «عليهما».
[٦] تصرف ابن الحاجب بكلام الزمخشري. انظر المفصل: ٣٨٤.
[٧] في د: «حدة في آخر ..».
[٨] في ط: «قلبت»، تحريف.
[٩] في ط: «تخش»، تحريف.
[١٠] في د: «كقولك».