الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٦١
فعلى ذلك يكون «الصّياريف» في هذا التقدير جمع «صيراف»، لأنّ المراد أن يكون بعد الألف ثلاثة أحرف، و لا يكون ذلك إلّا جمع صيراف.
«و من ذلك إعلال صيّم و قيّم»، إلى آخره.
يريد التأنيس [١] بأنّهم يعلّون ما قرب من الطرف، و إن كان ما بعد [٢] مماثلا له غير معلّ كما أعلّوا نحو: «صيّم» و لم يعلّوا «صوّاما»، و ليس الإعلال في «صيّم» و «قيّم» بواجب على ما هو في «خيائر» و «بوائع»، و لكنّه جائز [٣]، و إنّما أراد أنّهم يعلّون الشيء للقرب، ليبيّن أنّ للقرب أثرا في الإعلال، لا أنّ البابين سواء في الوجوب و الجواز.
ثمّ أورد «فلان من صيّابة قومه» [٤]، و
« ألا طرقتنا ميّة بنة منذر
فما أرّق النّيّام إلّا سلامها»
[٥]:
...
فما أرّق النّيّام ...
لأنّه أعلّ مع البعد، فجعله شاذّا لفوات علّة الإعلال فيه.
«و نحو: سيّد و ميّت و ديّار و قيّوم و قيّام»، إلى آخره.
قال الشيخ: الأصل في الواو و الياء إذا اجتمعتا و سبقت إحداهما بالسكون أن تقلب [٦] الواو ياء
[١] سقط من ط: «التأنيس».
[٢] في ط: «بعده»، تحريف.
[٣] قال سيبويه: «لغة القلب مطردة في فعّل»، الكتاب: ٤/ ٣٦٣، و انظر المقتضب: ١/ ١٢٨، و الأصول:
٣/ ٢٥٦، ٣/ ٣٠٦، و التكملة: ٢٦٣، و المنصف: ٢/ ١- ٢، ٢/ ٤، ٢/ ٩، و شرح الملوكي: ٤٩٩- ٥٠٠، و شرح الشافية للرضي: ٣/ ١٤٣.
[٤] حكاه ابنا يعيش و منظور عن الفراء، و فسره ابن جني بأنهم يريدون «صوّابه أي في صميمهم و خالصهم» المنصف: ٢/ ٥، و انظر شرح الملوكي: ٥٠٠، و شرح المفصل لابن يعيش: ١٠/ ٩٤، و الممتع: ٤٩٨، و اللسان (صيب).
[٥] البيت بتمامه:
«ألا طرقتنا ميّة بنة منذر
فما أرّق النّيّام إلّا سلامها»
و قائله ذو الرمة، و هو في شرح ديوانه: ١٠٠٣، و المنصف: ٢/ ٥، ٢/ ٤٩، و شرح الملوكي: ٤٩٦، و شواهد الشافية: ٣٨١، و نسبه العيني إلى أبي الغمر الكلابي في المقاصد: ٤/ ٥٧٨، و ورد بلا نسبة في الممتع: ٤٩٨، و الرواية فيها جميعا «النيام».
[٦] في د: «تنقلب».