الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٥١
باعتبار غير ذلك، و لذلك أعلّ [١] نحو: باب و دار، و لم يعلّ نحو: اللّومة [٢] و النّومة [٣] و العوض و العودة [٤]، و أمّا نحو: القود و شبهه فشاذ، و قياسه الإعلال، و لكنّه جاء مصحّحا تنبيها على الأصل أو تنبيها [٥] على أنّه ليس بالفعل في قوّة علّة الإعلال، ألا ترى أنّه لم يأت نحو: «قوم» كما أتى نحو: القود؟.
قال: «و إنّما أعلّوا قيما»، إلى آخره.
أورد قيما اعتراضا، لأنّه اسم ثلاثيّ، و قد أعلّ و ليس على مثال الفعل، فكان قياسه أن يقال:
قوما/ كما قيل: عوض، و أجاب عن ذلك بأنّه مصدر، و المصادر تعلّ بإعلال أفعالها لجريها عليها [٦]، لا بما ذكر من مثل الفعل، ثمّ اعتذر عن وقوعه صفة لتحقّق مصدريّته، فجعله من المصادر الموصوف بها، كقولك: «رجل عدل» و «صوم» و «زور»، ثمّ أورد على الجواب اعتراضا، و هو قولهم: «حال حولا» [٧]، و أجاب بأنّ القياس حيل، و لكنّه شاذّ كالقود.
قال: «و فعل إن [٨] كان من [٩] الواو سكّنت عينه لاجتماع الضّمّتين».
ذكره ههنا لأنّه ثلاثيّ أعلّ، و ليس على مثال الفعل، فذكر أنّ أمره منقسم إلى ما يعلّ و إلى ما يصحّ، فإن كان من الواو أعلّ بالإسكان استثقالا للضّمّتين و إحداهما [١٠] على الواو، [و الأخرى على فاء الكلمة] [١١]، و هو استثقال يوجب الإعلال لما فيه من الثقل البيّن، فيقال: «نور» و «عون»
[١] سقط من د: «أعل»، خطأ.
[٢] «لومة: يلوم الناس»، اللسان (لوم).
[٣] «رجل نومة بالتحريك: ينام كثيرا، و رجل نومة: إذا كان خامل الذّكر»، اللسان (نوم).
[٤] جمع عود، و العود: المسنّ من الإبل، انظر الصحاح (عود).
[٥] في ط: «و تنبيها».
[٦] قال الرضي: «و نعني بالجاري المصدر نحو: الإقامة و الاستقامة و اسمي الفاعل و المفعول من الثلاثي و غيره» شرح الشافية: ٣/ ١٥٦، و انظر الممتع: ٤٨٩- ٤٩٠.
[٧] بعدها في د: «و الحول اسم للتحول».
[٨] في د: «إذا»، مخالف للمفصل: ٣٨٠.
[٩] في د: «في»، تحريف. مخالف للمفصل: ٣٨٠.
[١٠] في د: «إحداهما».
[١١] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.