الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٥٠
لكانت ياء ساكنة و قبلها ضمّة، فيجب قلب الياء واوا على ما هو قياس مذهبه، فيصير معوشة. [١]
قال: «و إذا بنى من البيع نحو: ترتب قيل [٢]: تبيع، و قال الأخفش: تبوع».
و أصله «تبيع»، فلمّا وجب الإعلال نقلت [٣] حركة العين إلى الفاء فصارت [٤] ياء ساكنة و قبلها ضمّة، فوجب قلب الضمّة كسرة على قياس مذهب سيبويه، فيصير «تبيع» [٥]، و وجب قلب الياء واوا لانضمام ما قبلها على قياس مذهب الأخفش، فيصير «تبوع». [٦]
قال: «و المضوفة كالقود و القصوى» [٧] إلى آخره.
يعني أنّه خرج عن قياس بابه، لأنّ أصله مضيفة، نقلت حركة العين إلى الفاء، فوجب أن تنقلب [٨] الضمّة كسرة، فيقال: مضيفة، هذا هو القياس فخروجه عن القياس [٩] لذلك، و مذهب الأخفش فيه أنّه قلبت الياء واوا لانضمام ما قبلها على قياس مذهبه. [١٠]
قال: «و الأسماء الثلاثيّة المجرّدة إنّما يعلّ منها ما كان على مثال الفعل، نحو: «باب» و «دار» و «شجرة شاكة»»، إلى آخره.
قال الشيخ: إنّما أعلّوا الثلاثيّ لمّا كانت علّة إعلاله هي العلّة الأصليّة في إعلال الفعل، و هو تحرّك الواو و انفتاح ما قبلها، كقولك: «باب» و «دار» مع مشابهة الفعل الذي هو أصل في الإعلال، فأمّا إذا زاد على ثلاثة فإنّه لا يجتمع فيه الأمران جميعا، لأنّه إن تحرّكت و انفتح ما قبلها لم يكن على وزن الفعل، و إن كان على وزن الفعل لم يكن ذلك، فلم يلزم إعلاله مطلقا إلّا بما سنذكره
[١] انظر الكتاب: ٤/ ٣٤٩، و المقتضب: ١/ ١٠٠- ١٠١، و شرح المفصل لابن يعيش: ١٠/ ٦٧.
[٢] في ط. المفصل: ٣٧٩ «قال»، و الضمير في «قال» عائد إلى سيبويه.
[٣] في د: «و نقلت».
[٤] في د: «صارت».
[٥] انظر الكتاب: ٤/ ٣٥٣.
[٦] انظر هذين المذهبين في الأصول: ٣/ ٢٨٥، و العضديات: ٥٧، و التكملة: ٢٥٦.
[٧] اختصر ابن الحاجب كلام الزمخشري، انظر المفصل: ٣٧٩.
[٨] في ط: «تقلب».
[٩] سقط من ط: «فخروجه عن القياس»، خطأ.
[١٠] انظر شرح الشافية للرضي: ٣/ ١٣٦، و شرحها للجاربردي: ٤٤٩.