الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٥
بمن هي له، بخلاف ما لو أجري صيغة الأمر على الغائب، فإنّه كان يتحقّق اللّبس.
ابن حاجب، عثمان بن عمر، الإيضاح في شرح المفصل، ٢جلد، دار سعدالدين - دمشق - سوريه، چاپ: ١.
الإيضاح في شرح المفصل ؛ ج٢ ؛ ص٤٥
قوله: «و هو مبنيّ على الوقف»
يريد صيغة الأمر التي ذكرها في الفصل الأوّل، و به استغنى عن أن يذكر حال آخرها على ما بيّنّاه، إلّا أنّه لا يكفيه [١] إلّا أن يبيّن أنّه يجري مجرى المجزوم مطلقا، ألا ترى أنّ قولك: اضربا و اضربوا و اضربي و اغز و ارم و اخش ليس مبنيّا على السّكون، فوجب الاحتياج إلى التّبيين على ما تقدّم.
«و قال الكوفيون: هو مجزوم باللّام مقدّرة [٢]».
قال: و هذا خلف من القول [٣]، لأنّ حرف المضارعة هو [٤] علّة الإعراب، فإذا انتفى فيجب انتفاء الإعراب، كما أنّ الاسم إذا انتفى سبب إعرابه وجب انتفاؤه، فهذا أجدر، فإن زعموا أنّ حرف المضارعة مقدّر [٥] فليس بمستقيم لأنّ حرف المضارعة من جملة صيغة الكلمة، كالميم في اسم الفاعل فلا يستقيم تقدير الميم، كذلك/ تقدير حرف المضارعة، و اللّه أعلم.
[١] سقط من ط: «إلا أنّه لا يكفيه». خطأ.
[٢] في المفصل: ٢٥٧: «مضمرة».
[٣] انظر ما سلف ق: ١٩٠ ب.
[٤] في ط: «و هو». تحريف.
[٥] في د: «مقدرة».