الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٤٥
الفعل تنبيها على ما تضمّنته من شبه الحروف [١].
قال: «و لذلك لم ينقلوا حركة العين إلى الفاء في «لست» [٢]».
يريد أنّهم قصدوا إلى أن يكون «ليس» [٣] على وزان الحرف، فلم يغيّروه تغيير الفعل، [يعني:
لم يقولوا: لست بكسر اللّام] [٤]، و يحسن أن يقال: لم ينقلوا حركة العين لأنّهم التزموا السّكون، فصار الكسر نسيا منسيّا، فلذلك لم ينقلوا [٥].
قال: «و قالوا في التعجّب: «ما أقوله» [٦] و «ما أبيعه»».
أورده أيضا لكونه جاء مصحّحا، و علّة تصحيحه كونه أشبه الاسم من حيث لم يتصرّف تصرّف الفعل، فأجري مجرى الأسماء [٧]، و لو بنيت «أفعل» من الاسم المعتلّ العين لقلت: «أقول» و «أبيع»، و تصحيح هذا الباب قياس [٨]، و أمّا تصحيح ما بعده، إلى آخره [٩] فشاذّ مسموع و لا يقاس عليه.
قال: «و إعلال اسم الفاعل من نحو: «قال» و «باع» أن تقلب عينه همزة»، إلى آخره.
قال الشيخ: و إنّما [١٠] أعلّ اسم الفاعل مع سكون ما قبل حرف العلّة حملا له [١١] على الفعل
[١] في د: «الحرف».
[٢] في ط: «ليس»، تحريف و مخالف للمفصل: ٣٧٧.
[٣] سقط من د. ط: «ليس».
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٥] بعدها في ط: «حركته».
[٦] في الأصل. د: «ما أقيله». و ما أثبت عن ط. المفصل: ٣٧٨.
[٧] في د. ط: «الاسم»، و كذا علل الرضي، و كلام ابن الحاجب و الرضي مبني على أن أفعل التعجب فعل، و هو مذهب البصريين و الكسائي، و مذهب الكوفيين أنه اسم، انظر المنصف: ١/ ٣٥، و الإنصاف: ١٢٦- ١٤٨، و شرح الشافية للرضي: ٣/ ١٢٤.
[٨] علل سيبويه تصحيح اسم التفضيل بالفصل بينه و بين الفعل المتصرف، و علل الرضي ذلك بأن أفعل التفضيل محمول على أفعل التعجب و مشابه له، انظر الكتاب: ٤/ ٣٥٠، و المنصف: ١/ ٣١٩، ٢/ ١١٣، و الإنصاف: ١٤٤، و شرح الشافية للرضي: ٣/ ١٢٤.
[٩] أي إلى آخر الأمثلة التي ذكرها الزمخشري في المفصل: ٣٧٨.
[١٠] في د. ط: «إنما».
[١١] سقط من ط: «له».