الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٣٦
ليست تلك العلّة الأصليّة، لأنّ تلك انفتح فيها ما قبلها، و هذه ما قبلها ساكن، و لكنّه في/ حكم المتحرّك، أجريت [١] مجراها لكونها مأخوذة منها و راجعة إليها.
و قوله: «و الحذف في «قل» و «قلن»».
و ذلك أنّ هذه اللّامات لّما سكّنت للأمر أو للجزم أو لاتّصال الفاعلين، و حرف العلّة قبلها ساكن، وجب حذفه لالتقاء الساكنين، لكونه حرف مدّ و لين، فقيل: «قل» و «قلن».
و حذفت في نحو «سيد» و «ميت»، و أصله سيود و ميوت، قلبت الواو ياء [٢]، و أدغمت في الياء على ما سيأتي، ثمّ خفّفت بحذف الياء الثانية.
ليس من مات فاستراح بميت
إنّما الميت ميّت الأحياء»
[٣]
و في نحو «كينونة» و «قيلولة»، و هو مثل سيد، لأنّ كينونة أصلها كيونونة، ففعل فيها ما فعل في سيّد، و لو كانت فعلولة [٤] لوجب أن تكون كونونة، إذ لا موجب لقلب الواو ياء. [٥]
و أمّا قيلولة فالذي منع أن يقال فيه: إنّه [٦] فعلولة ما ثبت من مثل كينونة، فكان جعله كمشابهه أولى.
و في «الإقامة» و «الاستقامة» لأنّ أصلها إقوامة [و استقوامة] [٧]، فقلبت الواو ألفا إجراء للمصدر
[١] في ط: «فأجريت».
[٢] انظر اطراد هذا القلب في الكتاب: ٤/ ٣٦٦، و المقتضب: ١/ ٢٢٢، و الخصائص: ٢/ ٢٨٩، و الممتع:
٤٩٩، و الأشباه و النظائر: ١/ ٤٠.
[٣] بعدها في د: «قال الشاعر:
ليس من مات فاستراح بميت
إنّما الميت ميّت الأحياء»
و هو لعدي بن الرعلاء كما في اللسان (موت)، و جاء بلا نسبة في المنصف: ٢/ ١٧، ٣/ ٦١- ٦٢، و أمالي ابن الشجري: ١/ ١٥٢.
[٤] سقط من ط: «فعلولة»، خطأ.
[٥] ذهب البصريون إلى أن «كينونة» أصله «كيّنونة» و ذهب الفراء من الكوفيين إلى أن أصلها كونونة و أنه مغير بإبدال ضمة الكاف فتحة، انظر المقتضب: ١/ ١٢٥ و المنصف: ٢/ ١٠- ١٥، و أمالي ابن الشجري:
٢/ ١٦٣، و الإنصاف: ٧٩٦- ٨٠١، و شرح الشافية للرضي: ٣/ ١٥٤.
[٦] سقط من د. ط: «إنه».
[٧] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.