الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٣٣
و هو القياس [١]، لأنّ ماضيه «فعل»، فالأكثر فيه أن يأتي على «يفعل» بفتح العين، و تثبت الواو لأنّه لم يعرض ما يوجب حذفها، و قال بعضهم: «ييجل» [٢]، فقلب الواو ياء استثقالا لها على غير قياس، كما قالوا: «ثيرة» و «عليان» [٣]، فأبدلوا من الواو ياء على غير قياس، و قال بعضهم: ياجل [٤]، شبّهه ب «ييئس» على غير قياس أيضا، و قال بعضهم: ييجل [٥]، فكسر حرف المضارعة لتنقلب الواو فيه ياء استثقالا للواو، و كلّه على غير قياس.
«و ليست الكسرة من لغة من يقول: «تعلم»».
لأنّ [٦] أولئك لا يكسرون الياء استثقالا للكسرة على الياء، فلا تحمل هذه اللغة على لغتهم مع مخالفتهم لها، و إنّما هذه لغة آخرين من أجل استثقال الواو بعد الياء. [٧]
قال: «و إذا بني «افتعل» من «أكل» و «أمر»»، إلى آخره.
قال الشيخ: يعني أنّ باب «افتعل» ممّا فاؤه همزة يجب أن تنقلب فيه الهمزة ياء إذا ابتدئ به لانكسار ما قبلها، فيقال: «إيتكل» و «إيتمر»، و أصله: «إئتكل» [٨]، فاجتمعت همزتان، الثانية
[١] انظر ما سلف ق: ٣٠٨ أ.
[٢] نسبها صاحب كتاب الجيم إلى تميم، و ظاهر كلام الأخفش أنها لبعض بني تميم انظر كتاب الجيم: ٣/ ٣٠٥، و معاني القرآن للأخفش: ٦٠٣.
[٣] انظر ما سلف ق: ٣٠٨ ب.
[٤] ذكر الشيباني أنها لبني قيس، و نسبها الفراء إلى بني عامر كما ذكر عنه أبو حيان، و ساق سيبويه اللغات الثلاث الأخيرة على أنها لغير الحجازيين، و نسب الأولى منها إلى الحجازيين، انظر الكتاب: ٤/ ١١١- ١١٣، و كتاب الجيم: ٣/ ٣٠٥، و الحلبيات: ١٢٩، و سر الصناعة: ٦٦٧، ٧٣٧، و المنصف: ١/ ٢٠٢- ٢٠٣، ٣/ ٣٥، و شرح الملوكي: ٤٩، و ارتشاف الضرب: ١/ ٨٨.
[٥] نسب الجوهري هذه اللغة إلى بني أسد، و نسبها الأخفش و أبو حيان إلى بني تميم. انظر معاني القرآن للأخفش: ٦٠٣، و الصحاح (وجل)، و ارتشاف الضرب: ١/ ٨٨.
[٦] سقط من ط: «لأن».
[٧] وافق ابن يعيش و الرضي على أن الكسرة في «ييجل» ليست من لغة من يقول: «تعلم»، و يفهم من كلام سيبويه أنه قد جاء عن بعض العرب ممن يكسر الحرف الأول من مضارع «فعل» و يقول: نعلم كسر حرف المضارعة إن كانت فاء الفعل واوا فيقول: ييجل، انظر الكتاب: ٤/ ١١٠- ١١٣، و شرح المفصل لابن يعيش:
١٠/ ٦٣، و شرح الشافية للرضي: ٣/ ٩٢.
[٨] بعدها في ط: «و ائتمر».