الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٣٠
ذلك قلبت الضمّة كسرة/ لتسلم الياء أو تنقلب [١] الواو فيه ياء، و شبّه [٢] الفتحة في «يوجل» بالكسرة في التجارب، لأنّه جمع التجربة [٣]، و قياس الجمع الذي ثالثه ألف و بعده حرفان أن يكون الحرف الذي بعد الألف مكسورا، كقولك: مسجد و مساجد، و ضاربة و ضوارب.
قال: «و في نحو العدة و المقة من [٤] المصادر».
يعني أنّها تحذف [٥] في مصادر هذه الأفعال إذا كانت بالتاء مكسورة الفاء، و لا تحذف منها إذا وقعت بغير تاء، كأنّهم قصدوا إلى أن تكون التاء كالعوض من المحذوف [٦]، و هو الواو المكسورة.
و لم يذكر فعل الأمر مثل: «عد» و «ضع» و «سع» استغناء عنه بالفعل المضارع، لأنّه فرعه، فلم يحتج إلى ذكره [٧] لذلك.
فإن قلت: حذفها في [٨] الفعل المضارع لوقوعها بين ياء و كسرة، و ليست [٩] مع فعل الأمر كذلك، فما وجه حذفها؟
قلت: نزّلوا تقدير حرف المضارعة كوجوده، لأنّه الأصل، كما نزّلوا الكسرة في «يضع»، و إن زالت لفظا لمّا كانت هي الأصل، منزلة الموجود.
قال: «و القلب فيما مرّ من الإبدال».
و الذي مرّ أنّها تقلب [١٠] همزة واجبا أو جائزا [١١] على ما مضى، و تقلب ألفا في مثل: ياجل،
[١] في د: «انقلب»، و في ط: «تقلب».
[٢] في ط: «شبّه».
[٣] في د: «لتجربة».
[٤] في الأصل. ط: «في»، و ما أثبت عن د. و هو موافق للمفصل: ٣٧٥.
[٥] في ط: «الحذف»، تحريف.
[٦] انظر الكتاب: ٤/ ٣٣٦- ٣٣٧، و المقتضب: ١/ ٨٨- ٨٩، و شرح الملوكي: ٣٣٩.
[٧] في د: «فلم يحتج إذن إلى ذكر».
[٨] في د: «من».
[٩] في ط: «و ليس».
[١٠] سقط من ط: «تقلب»، خطأ.
[١١] في د. ط: «و جائزا».